العدد 4487
الثلاثاء 26 يناير 2021
المحرق “أم المدن”... الاقتصاد والأسواق في 211 عاما
الثلاثاء 26 يناير 2021

تعرف جزيرة المحرق لقرون طويلة بأنها “عاصمة اللؤلؤ في منطقة الخليجي العربي” وفقا لهيئة البحرين للثقافة والآثار، حيث استحوذ اللؤلؤ على 75 % من صادرات مملكة البحرين إلى الهند وتركيا وغيرها، في (1877م)، وإلى أوروبا وأميركا في بداية القرن العشرين، وقدر اللؤلؤ المصدر منها بـ (97.3 %) من كل لؤلؤ الخليج العربيّ (1904 - 1905)، مع تضاعف قيمة صادرات اللّؤلؤ البحريني ست مرات (1900 - 1912م)، إلا أن الجوائح والحربين العالميتين والركود الاقتصادي العظيم، وظهور اللؤلؤ الاصطناعي وعوامل أخرى، أدت إلى انهيار قطاع اللؤلؤ في (1950م).

ومع ظهور المحرق الحديثة في (1796م)، برزت الأسواق الحديثة أيضا، وتأسيس سوق “القيصرية” نسبة إلى “قيصر الروم” الذي دشن في (1810م) وفقا إلى صلاح الجودر في مقاله في العام (2019) وفي الأعوام الأولى له احتوى على 300 محل استخدمت للتجارة العامة وتجارة اللؤلؤ وبناء القوارب، ومع نهاية القرن 19 ازدهرت الحركة التجارية باتخاذ الهند الشرقية البحرين مركزاً لبيع بضائعها، بالتوازي مع صعود أنشطة صيد وتجارة اللؤلؤ، ثم كانت هناك أسواق أخرى كسوق خارو بفريج الشيوخ الذي اندثر، حيث يتعامل الباعة ببضائعهم المتنوعة. وهناك سوق الطيارة على طول شارع الشيخ حمد، إلى جامع الشيخ حمد، وسمي بذلك للمظلة التي تظلله (أو الطيارة كما كانت تسمى آنذاك) وهناك أسواق كسوق كشيش وسكة محيش وموقعه الإشارة الضوئية مقابل جامع الشيخ عيسى بن علي مرورا بمسجد الصاغة إلى بيت أبناء محبوب، وسوق النجادة، للباعة من نجد، وسوق التمر والدبس حيث رممت وزارة الثقافة دكانين للدبس على الأطراف الشرقية للقيصرية من جهة الشرق، إضافة إلى سوق التجار المتميز بعماراته الواسعة على امتداد الشارع إلى ساباط علي بن موسى وعمارات فخرو والدوي، وإبراهيم بوكمال، والمحمية، والزياني، والفايز، وعبدالله بن خليل الحسن، وأخيراً عمارة أحمد بن جاسم سيادي، وكذلك محلات القراشية التي توفر الأرز والسكر والحبوب والبهارات والمكسرات وغيرها التي تأتي من بلاد فارس والهند والعراق، وفي أحيان كثيرة يكون على الحساب من خلال دفاتر حسابية لدى أصحابها ولدى أصحاب المحلات، وآخر هذه الأسواق القديمة التي اندثر بعضها، سوق الذهب على أملاك بيت المحميد، وقدر عمره بنحو 9 عقود.

أما سوق المحرق المركزي القديم المؤسس بالخمسينات ثم انتقل إلى سوق المحرق المركزي بالبسيتين، ثم حُدث وافتتحه في (2019م) المغفور له صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، إضافة إلى سوق التنين الصيني في (2016م) ومجمع السيف بالمحرق ومجمع الواحة وعدد كبير من المحلات والبرادات الحديثة في محافظة المحرق في الوقت الحاضر.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية