العدد 4488
الأربعاء 27 يناير 2021
التعامل مع الثقافات المتعددة في العمل
الأربعاء 27 يناير 2021

كوننا أعضاء في الجيل الذي تمكن من الاطلاع على الثقافات المتعددة، حيث أصبح العالم بوتقة انصهار كبرى لمختلف الثقافات، لذلك من الضروري أن نكون قادرين على تطوير القدرة على التكيف في بيئة العمل مع الزملاء والموظفين الآخرين؛ من أجل العمل في وئام واحترام ومراعاة الجميع على الرغم من الاختلافات الموجودة.

قد يكون التنوع في مكان العمل تجربة جديدة بالنسبة للبعض وهذه التجربة هي ذات قيمة؛ كونها تساعدك في تعزيز المعرفة ومستوى الرضا عمومًا لديك لتصبح بمثابة مصدر دعم للآخرين، وإن وجود ثقافات متعددة هي عامل مهم ينبغي توافره في مكان العمل؛ لأن فيه تأثير مباشر على الإنتاجية والتآزر المشترك بين القوى العاملة. والتجربة دائمًا خير معلم،ومن أجل التقدم في حياتك المهنية وتجنب سوء الفهم الضار الناتج عن تعدد اللغات والعادات والممارسات والخلافات الشخصية حيث يقدم خبراء التنمية البشرية بعض الاستراتيجيات للتكيف وبناء عقلية جديدة تمكنك من السير في العمل وهي على النحو التالي:

أولا: كن موظفًا متحمسًا: ما من طريقة أسهل كي تفهم وجهة النظر والسلوكيات والمواقف الصادرة عن شخص ما من ثقافة مختلفة أكثر من السعي نحو اكتساب المعرفة عن خلفياته وعاداته، فنحن كبشر نولد بطبعنا ساعين للحصول على المعرفة.

ثانيا: الاطلاع ومعرفة: لا اقتصر المعرفة على ما تعلمته من المدرسة والجامعة، فكن سباقًا نحو الانخراط في البحث والقراءة عن مختلف البلدان وابدأ اهتمامًا في كيفية تعبير الآخرين عن أنفسهم حتى يتسنى لك الحصول على المعرفة من تلقاء نفسك وإقامة العلاقات بوصفها وسيلة لإزالة الجمود وفتح آفاق تؤطر للانسجام في ربوع العمل.

ثالثا: احترم جميع الفروقات: نحن جميعًا مختلفون بشكل من الأشكال، قد يكون الاختلاف في معقداتنا أو شخصياتنا أو حتى أسلوبنا الذي نختاره في تقديم أنفسنا، فمن المهم جدًا أن تكون مدركا أن اختلاف شخص عن الآخر لا يعني بالضرورة أنه على صواب أو خطأ يجب أن تكون قادرًا على تقدير الاختلافات التي بشخص ما إلى المهنية الخاصة بك لأنه يتيح لك النظر إلى المواقف من مناظير جديدة دون الوقوع ضحية للعادات الهدامة مثل التحيزات الثقافية أو التنميط.

رابعا: لعب الدور العكسي مهم: حاول دائمًا أن تضع نفسك في موضع الآخرين لتستطيع أن تدرك بشكل أفضل مشاكلهم، وبالتالي يمكنهم بالفعل الحصول على بعض المساعدة الإضافية مثل تعلم اللغة حيث يشكل التواصل في الغالب التحدي الأهم الذي يبرز في بيئات العمل.

تجدر الإشارة إلى أهمية إيلاء اهتمام وثيق للجوانب الثقافية الأخرى مثل الوعي الذاتي من خلال لغة الجسد أو الإيماءات والإشارات غير اللفظية التي تلعب دورًا في تنفيذ المهام بصورة ناجحة. إن جوهر الثقافات المتعددة يكمن حقًا في القدرة على أن تكون منفتحا نحو القبول والاعتراف بالقوة الموحدة للمهارات والخبرات التي يتم تقديمها من قبل مختلف أعضاء المؤسسة.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .