العدد 4489
الخميس 28 يناير 2021
ياسمينيات ياسمين خلف
لمن الغرف الأخرى؟
الخميس 28 يناير 2021

لا أعرف بالضبط لماذا يتم التعامل مع مرضى السكلر بطريقة مختلفة في مستشفى حكومي من المفترض أن يقدم إمكاناته وخدماته للمرضى بشكل متساو! فمن حق المرضى... كل المرضى الحصول على حقهم في العلاج والتعامل معهم بإنصاف وإنسانية.

مرضى السكلر وأهاليهم يعرفون بالضبط معنى البحث عن فرصة الحصول على سرير شاغر في أجنحة مجمع السلمانية الطبي، فعلى المريض أن يتحمل ذاك السرير المتخشب في قسم الحوادث والطوارئ الخالي حتى من وسادة طوال فترة انتظاره تلك الفرصة، والتي تصل في أحايين كثيرة إلى عشرة أيام متواصلة، وعلى أهله كذلك تحمل البقاء وقوفاً أمام سريره طوال فترة تواجدهم معه حيث لا كرسي يتيم يمكن الجلوس عليه لاستعادة أنفاسهم. المرضى “الميسورون” قد يسعون إلى غرف خاصة إذا ما استنفدت فرص الحصول على سرير في الغرف العامة، هذا إن كانوا محظوظين فعلاً ووجدوا إحداها شاغرة أصلاً! إذ إن الواقع المرير سيجعلك تقف عاجزاً عن التصرف، فلا سرير في الغرف العامة ولا حتى الخاصة منها، وعليك انتظار فرج خروج أحد المرضى لتستحل سريره، وقد تطول مدة انتظارك لأيام!

لكن السؤال، لمن الغرف الأخرى؟ إنها للمرضى الميسورين طبعاً، لكن بقية الجواب الذي قد يصدمك هو أنها للمرضى المستعدين لدفع إيجارها اليومي، لكن باستثناء مرضى السكلر منهم! ولم بالذات مرضى السكلر؟ فهذا الجواب الذي يمتنع حتى المسؤولون عن تلك الغرف عن الإجابة عليه، ويكتفون بالرد... بأنها غرف غير متاحة لمرضى السكلر! ليجبرك الأمر أن تتساءل، لم هذا الأمر المجحف بحق مرضى السكلر؟ ولم هذا التعامل معهم؟ إذ يعرف الجميع مدى الآلام التي يتحملونها، وكم من النوبات التي يتعرضون لها، والأدهى إن ما علمت أن علاجهم مرفوض في المستشفيات الخاصة، التي تمتنع عنه فضلاً عن رفضها تنويمهم في أجنحتها! فلا يجدون أي خيار للعلاج حينها سوى مجمع السلمانية الطبي.

 

ياسمينة: لماذا يحدث هذا لمرضى السكلر بالذات؟.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .