+A
A-

إدارة مأتم جد الحاج تعقب على حوار "المتولي" المنشور بـ"البلاد"

يسعدنا أن نتقدم لصحيفة البلاد ببالغ الشكر والتقدير لاهتمامها بتسليط الضوء على القضايا التي تهم الوطن والمواطن، ونطرح من خلال هذا الرد بعض النقاط بخصوص اللقاء الصحفي الذي أجرته الصحيفة مع متولي  أوقاف قرية جدالحاج الحاج حسن جاسم، وذلك بهدف توضيح بعض النقاط بخصوص المأتم والأوقاف التابعة له، بما فيها مساجد القرية وأوقافها التي يشرف المتولي عليها.

ولابد أن نشير إلى أن جذور الخلاف تعود إلى العام 2004 تقريبًا عندما شعر أهالي القرية بالإهمال والتقصير تجاه المأتم والأوقاف التابعة له والمساجد وأوقافها، وبداية نقدم نبذة مختصرة حول المساجد ومأتم القرية وأوقافها، حيث تبلغ مساحة أوقاف قرية جدالحاج ما يربو على ٢٥٠ الف متر مربع تقريبا، كما يوجد في القرية مأتم واحد للرجال و مأتم واحد للنساء وعدة مساجد كالآتي : مسجد الامام علي (ع) ، ومسجد الشيخ منصور ، ومسجد الشيخ علي ابو محيا ، ومسجد الشيخ رمصان، ومسجد الشيخ علي بن لطف الله ، ومسجد الشيخ اسماعيل. ومسجد الشيخ حسن (المنذثر) وجامع الوطية (المغلق)، وتتكون الأوقاف من عدة مجمعات سكنية، تحوي ما يقارب 100 فيلا بالاضافة الى الاراضي الزراعية ، كما تعتبر أوقاف القرية من أغنى الأوقاف على مستوى البحرين ومن أكثرها دخلا  ولكن مع الاسف هي الأسوأ حالا فيها، فمعظم مساجد القرية ومأتمها وأوقافهما متهالكة وآيلة للسقوط على الرغم من الدخل الضخم الذي يذر عليها، وأن زيارة ميدانية واحدة لمآتم ومساجد القرية و أوقاففها تكفي لمعرفة حجم التقصير والاهمال الواقع عليها.


إن الخلاف مع المتولي الحالي لم تكن  خلافات شخصية أو مشاكل عائلية أومصالح دنيوية، ولا سعياً لوجاهة، ولا طمعاً في منصب ،ولا كرهاً فيه، كما يروج البعض  ولكن الوضع المزري التي وصلت اليه أوقاف القرية حتم علينا التحرك لتغير هذا الواقع السيء، فبعد وفاة والده الحاج جاسم حمزة سنة 1993 رحمه الله اصبح الحاج حسن جاسم المساعد للحاج سلمان بن محسن في إدارة المأتم الى ان اقعد المرض الحاج سلمان بن محسن حينها تولى الحاج حسن إدارة المأتم بشكل منفرد.

مسجد ابومحيا

 وفي سنة 2004 وبعد وفاة الحاج سلمان بن محسن رحمه الله، ارتفعت المطالبة بتشكيل إدارة للمأتم الا أنه رفض وبدلا من ذلك ذهب منفردا ودون علم أهالي القرية للمحكمة الجعفرية طالباً الحصول على الولاية الشرعية على جميع مآتم ومساجد جدالحاج و أوقافهما، مستغل بذلك تواقيع 33 شخص من أهالي القرية حصل عليها  سنة 1994 لتفويضه للقيام بمهام والده كمساعد للحاج سلمان بن محسن ، وقد حصل على الولاية الشرعية من المحكمة الجعفرية بتاريخ 27-6-2005 اي بعد احدا عشر سنة  من تاريخ تلك التواقيع بتزكية رجلين من أهالي القرية، وهما الحاج إبراهيم كاظم مرهون والحاج عطية اسماعيل حيث لم يكونا يعلما حينها ان تزكيته للتولي على مآتم ومساجد القرية و أوقافهما بل كانا يعتقدان بأن التزكية هي لإدارة المأتم فقط كما انهم الآن من أشد المطالبين بتنحيته عن الولاية، وقد كان عدد كبير من الذين فوضوه قد وافاهم الأجل قبل حصوله على الولاية الشرعية من المحكمة.

وفي سنة ٢٠٠٧وبعد المطالبات الحثيثة من الأخوة، وبعد الالحاح الشديد على المتولي وافق على إجراء انتخابات،لإدارة المأتم، الا انه وبعد تشكيل الادارة المنتخبة لم يتعاون معها ، و مضت دورتهم الانتخابية الاولى دون انجاز يذكر، والسبب في ذلك كما يذكره الأعضاء هو عدم وجود مساحة كافية لتقبل الآراء المختلفة معه.

مسجد الشيخ إسماعيل
 
وفي الدورة الثانية من الانتخابات في سنة ٢٠١٠ أرتأت غالية الأهالي أن يقاطعوا الانتخابات، وان يتركوا له المجال لتشكيل إدارة من المقربين له حفاظا على الهدوء في القرية، وظنًا منهم بتحقيق إنجاز افضل مع وجود إدارة متجانسة، ولكن مع الاسف استمر الحال على ماهو عليه حتى انتهاء الدورة الانتخابية رفض بعدها إجراء انتخابات جديدة واستمرت الادارة المنتهية مدتها لإدارة المأتم لسنتين اضافيتين .

و في سنة ٢٠١٧ اجريت انتخابات جديدة بموافقة المتولي الذي طلب استبدال  ثلاثة من الاعضاء الفائزين بثلاثة من الخاسرين، وهي خطوة تم رفضها وحينها رفض الحاج حسن جاسم التعامل مع الإدارة المنتخبة كما اوقف الصرف على شئون المأتم، وأدى ذلك مع شديد الأسف لوقوع الاحتقان والتوتر في القرية .

*وفيما يلي اهم نقاط الخلاف:

1 – ألاهمال في المحافظة على الوقف وصيانته، فمآتم ومساجد القرية وأوقافها اغلبها متهالكة وآيلة للسقوط، فمأتم الرجال الوحيد في القرية تساقطت أجزاء من قبته داخل المأتم، كذلك تساقطت أجزاء من مناراته مما اضطر الأهالي الى هدمهم خوفا على مرتادي المأتم.

2 - كان الدخل الشهري للوقف يقدر بحوالي 70 ألف دينار تقريبا، اما الآن فلا يتجاوز حوالي 11 ألف دينار شهريا فقط، وذلك بسبب اهماله في متابعة إدارة الاوقاف لصيانة الوقف وتنميته..
3 – مشكلة التفرد في اتخاذ القرارات، دون مشاورة أو استعانة بذوي الخبرة لمساعدته في متابعة أمور الاوقاف الضخمة، التي تقدر قيمتها بمئات ملايين الدنانير

3-لم يتم الصرف على المأتم  في مرات كثيرة خلال الثلاث سنوات الماضية مع أن إدارة الأوقاف الجعفرية تخصص له مبلغ خمسة وعشرين الف دينار سنويا لتسيير أمور المأتم، مما دفع إدارة المأتم الى الاستدانة للصرف على المأتم وأحياء مناسبات أهل البيت عليهم السلام .
4-  تم  هدم مسجد أبو محيا دون أستخراج تصاريح الهدم والبناء من الجهات المختصة، مما عطل بناء المسجد، الى يومنا هذا .

5- عدم الوضوح في الإطلاع على حسابات المأتم ومصاريفه السنوية، وحتى حين المطالبة بكشف المصاريف، لم يتم تقديم المعلومات المطلوبة.

6- بناء مأتم النساء الوحيد في القرية دون استخراج تصاريح البناء من الجهات الرسمية مما عطل تزويده بالتيار الكهربائي منذ اكثر من أربع سنوات والى الآن، لايوجد مأتم للنساء في القرية لإقامة مناسبات أهل البيت عليهم السلام .

7- اغلاق المأتم يومي الحادي والثاني وأعقبه يوم الثالث عشر من محرم في اليوم الذي صادف صدور حكم التمييز لصالحه، دون أي مسوغ شرعي.
*جوهر الخلاف:
لقد لخص الحاج حسن جاسم الخلاف بينه وبين رواد المأتم والإدارات المتعاقبة في جملة واحدة،  حيث قال في مقابلته بجريدتكم الموقرة ( فلا افعل ما يملي علي غيري، بل اعمل ماتقتضيه المصلحة )، نعم.. هذا هو جوهر الخلاف فلو كان  هناك مساحة لتقبل الرأي المخالف، لما وصل الحال الى ما هو عليه، ونتج عن ذلك هدم مأتم النساء الوحيد في القرية دون توفير البديل لنساء القرية و  دون استخراج تراخيص البناء وتعطيله منذ اكثر من اربع سنوات والى الآن، والمماطلة في شراء ارض المأتم حين كان سعرها دينار ونصف للقدم، ثم وافق المتولي على شرائها بعد ان وصل سعرها ثلاثة دنانير ونصف للقدم، وكما صرح في المقابلة بأن قيمتها السوقية اليوم مليوني دينار دون حساب خسارة تأخير الشراء، وكذلك مسجد ابو محيا قبل ثلاث سنوات وتعطيل بنائه الى حد الآن ودون أفق منظور لبنائه،  وهناك ضياع لأوقاف القرية وأكثرها أصبح متهالكًا وآيلًا للسقوط، أضف إلى ذلك ما وصلت اليه الأوضاع في القرية من التشاحن والبغضاء والعداوة بين أفرادها بعد أن كانت مثالا للتلاحم ولألفة، ومع شديد الأسف، رفض المتولى كل المبادرات الخيرة من الجهات الرسمية والعلمائية و الاهلية بإضافة إثنين من أهالي القرية معه في الولاية الشرعية واصراره على  تهميش باقي أبناء القرية.

تصويب بعض النقاط التي وردت في المقابلة:


1- لقد وصف الحاج حسن الخلاف القائم بانه بمثابة الخلاف بين الأب وأبنائه، وأنه  يلزم على الأب مداراة أبنائه، فإذا كان الامر كذلك ، فلماذا لم يحاول الجلوس معهم وتقديم بعض التنازلات لهم عوضا عن الذهاب الى مراكز الشرطة التي تعج بالشكاوى والتهم ضد من خالفه الرأي، فهل خلاف الاب مع ابناءه يعالج في مراكز الشرطة.

2- اما قوله بأن الناس هي من اختارته بعد  وفاة والده رحمه الله، لقد اختاره 33 شخص من اهالي القرية للقيام بمهام والده كمساعد للحاج سلمان بن محسن احتراما وتقديرا لوالده حينذاك وقد مضى على ذلك الاختيار 27 سنة ، و اذا كان المعيار في قبوله لإدارة الماتم والولاية على الوقف  هو اختيار الناس له فلماذا لايرضى بنفس المعيار حيث وقع مؤخرا اكثر من ثلثي أهالي القرية على عريضة يدعونه فيها للتنحي و افساح المجال للأهالي لختيار متولي آخر، فلماذا استجاب الى راي 33 شخص ولم يستجب الى رأي 200 شخص من المطالبين بعزله.


3- لقد اجاب على سؤال الصحفي سعيد محمد حين سأله لماذا لاتتنحى ؟ بأن الخلافات والمشاكل في المؤسسات والإدارات أمر طبيعي، ولا يستدعي التحشيد، ونختلف مع المتولي في أن هذا تشخيص خاطي للوضع، فالاستجابة لما يحقق المصلحة ليس هروبًا، وتبسيط الخلاف باعتباره أمرًا طبيعيًا هو تشخيص خاطيء أيضًا لأن الخلاف أكبر من التفاصيل الإدارية.


4- لقد عرف الحاج حسن جاسم متولي الوقف كالتالي: أما بالنسبة للمتولي فهو حلقة وصل بين القرية والأوقاف
أن فهمه الخاطيء لدور المتولي هو ما أوصل وقف من اغنى أوقاف البحرين ألى وقف متهالك ومديون ، فتعريف متولي الوقف (هو من فوض اليه ونصب لإدارة الوقف، ورعايته، والمحافظة عليه،بلأصلاح، والترميم، والعمارة ولاستغلال، وتوزيع منافعه على مستحقيها من الموقوف عليهم ) كما أن المادة 54 من قانون الأوقاف تعطي متولي الوقف كامل الصلاحية في محاسبة الاوقاف حيث تنص على ( للمتولي الحق في طلب المحاسبة مع الدائرة بشأن واردات ومصاريف الأوقاف المولى عليه عند انسلاخ كل سنة على أن يكون ذلك الطلب مرة واحدة في السنة وخلال الشهرين الأولين من السنة التالية، وإن سلمنا بفهمه لدور المتولي بانه حلقة وصل بين ألاهالي والوقف، فأن هناك حلقة مفقودة كونه لايمثل الجميع.


6- لقد قال الحاج حسن جاسم بأن بعد وفاة والده الحاج جاسم حمزة بقي الماتم معطل لمدة ستة شهور ولم يكن راغب حينها في تولي شئون المأتم ولكن بإصرار من الأهالي  وبطلب من سماحة العلامة السيد جواد الوداعي استجاب  واستلم إدارة المأتم.
وفي الواقع فأن الحاج جاسم حمزة توفى في تاريخ 23-9-1993 بينما وقع له 33 شخص من أهالي القرية ليحل محل والده كمساعد للحاج سلمان بن محسن  بتاريخ 4-1-1994 أي بعد ثلاثة شهور و احدا عشر يوم فقط، ولم يعطل المأتم ولا ليوم واحد فقد كان الحاج سلمان بن محسن رحمه الله حينها هو من يدير شئون المأتم.


مقترح مرفوع لإدارة الأوقاف
وكإدراة وفريق عمل نشرف على المأتم، نرفع مقترحًا إلى رئيس إدارة الأوقاف وأعضائها بتشكيل لجنة للتحقيق في أوقاف القرية للوقوف على حقيقتها عن كثب، وأن يكون للإدارة دورًا أكبر في حل الخلاف القائم، والترتيب لإجراء انتخابات لتشكيل إدارة جديدة للمأتم و من ثم يتم  مناقشة موضوع اختيار متول جديد مع كل الأطراف بما فيهم المتولي، فعلى الرغم من كل ما حصل وتعميق الخلاف لسنوات، إلا أننا كإدارة وخلفنا من يؤيد خطواتنا من الأهالي، نؤمن إيمانًا راسخًا بأن صلاح الوقف والقرية، هو في إيجاد حل لهذا الخلاف، لذلك، نحن ومن خلال صحيفة البلاد، ندعو لجلسة تحاور يعقبها إجراء انتخابات وفتح المجال لأهالي القرية لاختيار من يمثلهم.

إسماعيل عطية إسماعيل علي - رئيس مجلس الإدارة

سلمان حسن ناصر مرهون - نائب رئيس مجلس الإدارة

مهدي علي عبدعلي عبدالله - امين السر

ياسر أحمد كاظم - الأمين المالي

علي حميد  علي الشواي - رئيس اللجنة الاعلامية

عبدالله جمعة عبدالله حسن - رئيس لجنة الصيانة

أحمد ميرزا  أحمد كاظم - رئيس لجنة العزاء