العدد 4496
الخميس 04 فبراير 2021
ياسمينيات ياسمين خلف
زوجي... امرأة!
الخميس 04 فبراير 2021

وهو كذلك، زوجات جأرن بالشكوى وبصوت مرتفع، بأن أزواجهن لم يكونوا ذكوراً بالوصف الطبيعي، حيث اكتشفن بعد سنوات من الحياة الزوجية أن لهم ميولاً شاذة، تجعل من استمرار الحياة الزوجية معهم أمراً مقززاً وخارجاً عن الطبيعة التي شرعها الله.

بعضهن اكتشفن الأمر فجأة، كتلك التي دخلت شقتها لتصدم بزوجها بملابس نسائية مع صديقه، ولم ينس زوجها أن يتحلى بالاكسسوارات! فيما ساور الشك أخرى عن سبب حجزها بالغرفة لساعات حتى مطلع الفجر بحجة سهره مع أصدقائه! لتصدم بتقارير طبية تضع النقاط على الحروف وتؤكد شكوكها بأنه يعاني من مرض تناسلي لا يأتي إلا مع الممارسات المثلية المحرمة، والأغرب تلك التي انطلت عليها كذبة أنه يعاني من مشاكل صحية تمنعه من الاقتراب منها، ولأنها امرأة من ذهب، صبرت عليه عشرات السنين، بدافع الستر عليه، كونه مريضا وبحاجة إلى من يقف معه في مرضه، ولأنها زوجته كان عليها أن تكون اليد التي تربت عليه في محنته، لتفاجأ بأنه امرأة بجسد رجل!

المصيبة، أن هؤلاء الرجل – النسوة - يقدمون على مشروع الزواج، وهم يعلمون جيداً أنهم غير أهل له، وأنهم مهما طال بهم الزمن أو قصر سيفضحون، وستكون قصتهم بعد أن كانت في الظلام، قصة تلوكها الألسن بين “فلان وعلان” كما نقول بالعامية، والمصيبة الأكبر إن كان أهله على علم بمشكلته تلك، ويشجعونه على الزواج بل ويبحثون بأنفسهم عن زوجة له هي في الواقع ضحية مؤامرة عائلة وليست جريمة شخص واحد هو زوجها، لينتهي بها المطاف إما كزوجة تعيسة، أو مطلقة، تساوم على خلع زوجها بدفع كل ما تملك مقابل الحصول على حريتها. 

الغطاء الاجتماعي الذي يبحث عنه هؤلاء هو الحصول على لقب متزوج، بغض النظر عما ستؤول إليه الأمور، وربما ذلك نابع من الفكر المجتمعي الذي ينظر بنصف عين إلى غير المتزوج، فلا يجد حينها إلا مسايرة ذاك الفكر عبر الزواج الذي هو مجرد توقيع على ورقة في المحكمة.

 

ياسمينة:

من الآخر... لا تُقدم على الزواج إن كنت منهم.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .