العدد 4515
الثلاثاء 23 فبراير 2021
قاعة الفنون بالمطار.. علامة تكريم وتقدير للفنان التشكيلي البحريني
الثلاثاء 23 فبراير 2021

إن مقياس الرعاية الصحيحة للفنان هو مكافأة الفنان على جهده وإبداعه، بل إن هذه المكافأة مقياس كل نهضة فنية، فعندما يجد الفنان معادلا لجهده، فإنه يضاعف إنتاجه ويرفع من سويته، ونادرا ما يصمد الفنان أمام كساد أعماله، لذلك يكون على الدولة أن تخصص الاعتمادات الكافية والمتصاعدة لاقتناء الأعمال الفنية، ولعل من أجمل وأروع ما قام به مطار البحرين الدولي “المبنى الجديد” بالتعاون مع هيئة البحرين للثقافة والآثار بتخصيص قاعة للفنون “تضم لوحات وأعمالا فنية من مقتنيات متحف البحرين الوطني التي تعكس تجارب الفنانين البحرينيين ومهاراتهم المختلفة، حيث تأتي فكرة إنشاء القاعة حسب هيئة الثقافة لإبراز دور الحراك الفني التشكيلي في المملكة والتنوع الإبداعي لفناني البحرين، والفنانون المعروضة أعمالهم في قاعة الفنون بحسب التسلسل الأبجدي هم: إبراهيم بوسعد، وأحمد باقر، وجعفر العريبي، وجمال عبدالرحيم، وخليل الهاشمي، وراشد العريفي وعبدالجبار الغضبان، وعبدالرحيم شريف، وعبداللطيف مفيز وعبدالكريم العريض، وعدنان الأحمد، وعلي المحميد، وغادة خنجي، ومحسن النيتون، وناصر اليوسف، وهشام الزباري، ويوسف قاسم”.

شخصيا تجولت في القاعة قبل الافتتاح الرسمي للمطار بيوم واحد، وأخبرني وزير المواصلات والاتصالات كمال بن أحمد أن اللوحات ستتغير بين فترة وأخرى، حيث سيكون هذا المكان جناحا دائما لعرض الأعمال الفنية، ولا شك أن فكرة إقامة قاعة للفنون في المطار تعتبر علامة تكريم وتقدير للفنان التشكيلي البحريني، وتوسيع نطاق شهرته وتعريفه للعالم، فالمطار واجهة البلد وبمثابة صالة عرض دائمة لأهم الأعمال البحرينية الفنية الجديرة بالتقدير والتخليد، وكبرى مطارات العالم اتجهت في الآونة الأخيرة إلى إبراز تراثها الفني والثقافي عبر تخصيص صالات عرض وقاعات للجداريات واللوحات التشكيلية والمنحوتات والصور، على اعتبار أن الفن التشكيلي له علاقة وثيقة بمنجزات العصر والإنسان الذي يعيش فيه، وقدرته على إبراز التكامل القائم بين الإنسان ومجتمعه، كما أنه ضرورة اقتصادية واجتماعية لأية أمة وجانب أساسي في الحياة.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .