العدد 4516
الأربعاء 24 فبراير 2021
مقاربة بايدن لإنهاء الحرب في اليمن
الأربعاء 24 فبراير 2021

بات من الواضح جداً أن لا نية لجماعة أنصار الله “الحوثي” الجنح للسلم، خصوصاً في ظل تبلور سياسة الإدارة الأميركية الجديدة التي عبرت عن رغبتها الشديدة في إنهاء الحرب في اليمن، ذلك ما يمكن قراءته من خلال التصعيد الخطير للحوثي الذي اتخذ أكثر من منحى خلال الفترة الماضية سواء من خلال تكثيف الهجمات على أراضي المملكة العربية السعودية أو من خلال الهجوم على مأرب.

الولايات المتحدة الأميركية اختارت التراخي مع الحوثي بعد أن تراجعت إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن عن تصنيف جماعة الحوثي كجماعة إرهابية، وهو القرار الذي اتخذته إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب قبيل أيام معدودة من رحيله، فالرئيس الأميركي الحالي يرى في الحوثي طرفاً في نزاع يمكن حله بالطرق السلمية والدبلوماسية دون الحاجة للانخراط في الحروب. ما يجهله أو قرر تجاهله الرئيس الأميركي أن تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية دعا الحوثي في مناسبات عدة للحوار والتفاوض، لكن الحوثي كثيراً ما كان يصد ويكابر، ذلك بأن المشروع في اليمن أكبر من خلافات يمنية، فالحوثي يتلقى تعليماته وأوامره من طهران، فهو جزء من مشروع إيراني يستهدف المنطقة وبناء على ذلك فإن القضية في اليمن أكبر من أن تحل من قبل الأطراف اليمنية فقط.

وما التصعيد الحوثي خلال الأيام الماضية الذي تزامن مع عودة الحديث عن الاتفاق النووي إلا رسالة من النظام الإيراني للعالم أجمع تفيد فيها طهران أنها لن تتفاوض مع الولايات المتحدة من مركز ضعف!

أصبح واضحا اليوم أنه لا يمكن حل القضية اليمنية دون حل ملف الاتفاق النووي الإيراني، فطهران دائماً ما تستخدم أذرعها في المنطقة كأدوات ضغط إقليمية على المجتمع الدولي، ولن تقبل أن تفقد أيا منها خصوصاً في هذه الفترة وعليه يجب أن تعي الإدارة الأميركية أن التعامل مع الملف اليمني كملف منفصل قرار خاطئ جداً فما يحصل في اليمن هو امتداد لأذرع إيران الإرهابية.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية