العدد 4523
الأربعاء 03 مارس 2021
السياسة الأميركية والحملات الانتخابية
الأربعاء 03 مارس 2021

ربما كانت القضية الفلسطينية والموقف من إيران أكثر الملفات المتعلقة بالشرق الأوسط والتي كانت محل اختلاف بين الرئيس الأميركي السابق ترامب والرئيس الحالي جو بايدن الذي ظل ينتقد ترامب أثناء الحملة الانتخابية وقبل وصوله البيت الأبيض على انسحابه من الاتفاق النووي بشأن إيران، لكن تأكد تمامًا أن السياسة الأميركية لا تحكمها الحملات الانتخابية والشعارات التي ترفع خلالها ويتم الترويج لها فقط لإظهار المنافس بصورة غير مناسبة، لكن عندما توضع على المحك والتطبيق العملي فإنها قد تختلف كلية وتسير كسابقتها التي تم توجيه الاتهامات لها.

فبالنسبة لإيران، وعلى عكس ما ردده بايدن من الحوار مع إيران واتباع نهج دبلوماسي معها، وفي رد حاسم من إدارته على ما تعرضت له القوات الأميركية من هجمات صاروخية في العراق، قامت واشنطن مساء 25 فبراير 2021م بقصف مواقع ومنشآت فصائل تابعة لإيران في سوريا قرب الحدود مع العراق، ما أسفر عن مقتل وجرح العشرات وإلحاق أضرار بالبنية التحتية لهذه المواقع التي يستخدمها حزب الله وغيره من الميليشيات المدعومة من إيران.

وفي تعليقه على العمليات الأميركية، أكد المتحدث باسم البنتاغون أن “هذا الرد العسكري المتكافئ تم بالتوازي مع إجراءات دبلوماسية ولاسيما مشاورات مع شركاء التحالف المناهض للجهاديين في العراق وسوريا، وأن العملية توجه رسالة واضحة مفادها أن الرئيس بايدن سيحمي القوات الأميركية وقوات التحالف”.

أما بخصوص القضية الفلسطينية، وفي مؤتمر افتراضي لمعهد بروكينغز في 24 فبراير 2021م، ربط رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب العضو الديمقراطي غريغوري ميكس، الفلسطينيين بصعود التعصب العالمي، فإذا كان الرئيس السابق ترامب قد أوقف المساعدات الأميركية تقريبا للفلسطينيين، فهل سيتمكن الرئيس الحالي بايدن وفي ظل مثل هذه المواقف المتعنتة ضد الفلسطينيين من تنفيذ ما تعهد به خلال حملته الانتخابية، باستعادة تلك المساعدات واتباع سياسات متوازنة؟.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .