العدد 4523
الأربعاء 03 مارس 2021
التعليم عن بعد والتدريب عن بعد
الأربعاء 03 مارس 2021

ليس مجرد ضرورة حتمتها ظروف تفشي وباء كورونا وأهمية التباعد الاجتماعي لوقاية الناس من العدوى القاتلة، لكنه سيبقى في قادم الأيام وسيكون سمة من سمات العصر القادم.

قد ينتهي وباء كورونا هذا العام أو العام القادم، لكن الكثير من التغيرات والعادات التي اعتادها العالم خلاله لن تنتهي بانتهائه، خصوصا العادات التي وفرت الوقت والمال، وعلى سبيل المثال رأينا الكثير من المؤتمرات العالمية والإقليمية التي تضم رؤساء ووزراء تقوم بتناول الكثير من القضايا المهمة من خلال الواقع الافتراضي الذي من خلاله يمكن للكل أن يرى الكل ويستمع ويناقش ويشارك في صياغة البيانات والقرارات، فقبل وباء كورونا كان ضيوف المؤتمرات من رؤساء الدول والحكومات يسافرون ومعهم وفود كبيرة ويقيمون بفنادق الدول المضيفة ويحتاجون إلى الحراسة وغيرها، فما الذي يمنع بعد أن ينتهي الوباء أن تبقى غالبية المؤتمرات العالمية والإقليمية متبعة لهذا النهج توفيرا للوقت والنفقات طالما أن هذا سيحقق الهدف الذي من أجله اجتمع المسؤولون.

ونعود إلى الموضوع الأكثر أهمية الذي ذكرناه في العنوان وهو التعليم والتدريب عن بعد الذي يتحتم على جميع دول العالم أن تنخرط فيه وتخصص له الدعم المالي اللازم، ليس فقط استعدادا لوباء آخر قد يأتي، ولكن لأهمية استخدام تكنولوجيا الاتصالات الحديثة في التعليم عن بعد، ولأن العالم كله سيسير في هذا الطريق، وقد أسعدني كثيرا إعلان وزير التربية والتعليم الدكتور ماجد النعيمي إطلاق أكاديمية “ثمرات” التدريبية عن بعد التي يستفيد منها المعلمون من خلال تدريبهم في سلسلة من الورش الافتراضية في مجالات عديدة.

التعليم والتدريب هو الشيء الذي لا يجب أن يتوقف مهما كانت الظروف، ولابد من وضع استراتيجية مستقبلية للتعليم والتدريب تضع في اعتبارها كل الاحتمالات، سواء تمثلت في أوبئة أو غيرها.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .