العدد 4525
الجمعة 05 مارس 2021
"بحريني وافتخر"
الجمعة 05 مارس 2021

بداية أود أن أسترشد بمقولة لصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه عندما قال "المواطن البحريني مبتكر ولديه حب العمل والابتكار"، ولو تمعنا في هذه الشهادة التي تصدر من رأس الحكومة، فإننا نقف إجلالا لنفتخر جميعا كبحرينيين بهذا الوصف الذي عرف عنا منذ قديم الأزل، يجب أن نعي ذلك ونكون واثقين بأنفسنا قبل كل شيء، فإن الله سبحانه وتعالى أنعم علينا بهذه النعمة، ونفتخر أننا بحرينيون أينما كنا، وكذلك الاحترام الذي نجده من الناس في الخارج.

صراحة ما دفعني إلى تخصيص الكتابة في هذا الموضوع هو ما نراه من قصص ناجحة للبحرينيين في الداخل والخارج، ما يمثل مصدر فخر واعتزاز لا يوصف لكل بحريني ينتمي إلى هذه الأرض الطيبة، فقد أثبت البحريني أنه على قدر كبير من الإبداع والتميز في جميع المجالات والتاريخ يثبت ذلك، على الرغم من الظروف والإمكانات المتواضعة في الكثير من المهن والتخصصات، خصوصا بالعمل التطوعي، سواءً في المجالات الاجتماعية أو الرياضية أو غيرها.. لقد وهبنا الله نعمة غالية ألا وهي العنصر البشري المخلص والمتميز، صاحب الولاء والانتماء لوطنه وقيادته الحكيمة، فنراه متميزًا في كل موقع، وربما تكون الظروف الاقتصادية الصعبة سببًا رئيسًا ومباشرًا لهذا التميز، فبسبب تلك الظروف يتعلم الإنسان الكثير من الدروس ويواجه التحديات بكل إصرار وعزيمة وذلك للوصول إلى الغايات والأهداف.

الكل يشيد بالمواهب الموجودة في مجتمعنا البحريني من الشباب من الجنسين، والتي تكون مدفونة أحيانًا، وكذلك درجة الإتقان والإبداع في عملهم، فمنهم من أتقن في الرسم والموسيقى والطبخ والغناء والأزياء والرياضة وغيرها من الهوايات والمواهب التي أصبحت فيما بعد مصدر رزق لهم، كما أن وباء كورونا كانت له آثار سيئة للغاية ليس على هؤلاء الشباب فحسب، بل على جميع المهن، فالجميع شهد هذا التحدي غير المسبوق ونجد كل يوم مبادرات وأفكارا تجارية جديدة ورائعة وخلاقة وذلك من أجل استغلالها لتنويع مصادر الدخل وتوفير العيش الكريم بهدف الوفاء بمتطلبات الحياة والتزاماتها الكثيرة، فالبحريني أصبح لا يتردد في الالتحاق بأي نوع من المهن والوظائف المتوفرة في السوق، أو أن يقوم بإيجاد عمل حر له. أرى أنه من الضروري عمل المزيد من الخطط لبحرنة الوظائف وتقليل الاعتماد على العمالة الأجنبية غير الضرورية التي لا تضيف شيئا للاقتصاد الوطني، وفي المقابل من الضروري وفي إطار تطبيق مبدأ أخلاقيات العمل أن تقوم المؤسسات والبنوك والشركات أو أية جهة رسمية بالتواصل مع هؤلاء البحرينيين الذين يملكون حسابات على الإنستغرام ووسائل التواصل الاجتماعي لدعمهم من خلال شراء منتجاتهم كجزء من سياستها في المسؤولية الاجتماعية تجاه المجتمع البحريني، وهذا اقتراح متواضع من منطلق دعم هؤلاء الشباب وتشجيعهم لكل منتج بحريني، حيث أصبحوا ينافسون المؤسسات التجارية في السوق، وفي اعتقادي الشخصي ان هذا الدعم سيؤدي إلى تنويع مصادر الشراء وخلق منافسة في الأعمال وعدم اختصارها على المؤسسات الكبيرة، وبالتالي دعم البحرينيين الذين يعملون بكل إخلاص لتوفير متطلبات الحياة الصعبة.. مجرد فكرة.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية