+A
A-

الأمين العام لمجلس التعاون يؤكد أهمية العلاقات الاقتصادية و التجارية مع كوريا الجنوبية خلال منتدى الأعمال الخليجي الكوري.

شارك معالي الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في منتدى الأعمال الخليجي الكوري الذي نظمة اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي بالتعاون مع رابطة التجارة الكورية، اليوم الأربعاء الموافق7 أبريل 2021م، بكلمة مسجلة نصها الآتي ..

   بسم الله الرحمن الرحيم

يسعدنا أن نرحب بكم من مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في مدينة الرياض، كما يطيب لي الترحيب بمعالي وزير التجارة في الجمهورية الكورية السيدة يونغ هي يو وكذلك الأصدقاء من كوريا الجنوبية المشاركين في هذا المنتدى متمنيا التوفيق والنجاح للأعمال المنتدى بما يصب في مصلحة الجانبين، تطوير العلاقات بين مجلس التعاون وكوريا الجنوبية الصديقة في مجال الأعمال.

الحضور الكريم، على مدى العقدين الماضيين نمت أرقام التجارة بين دول مجلس التعاون وكوري الجنوبية لتبلغ حوالي 762, مليار دولار أمريكي حسب احصائيات 2019م، حيث يشكل النفط والغاز أهم الواردات الكورية  من دول المجلس فيما تشكل على الاستهلاكية مثل السيارات والأجهزة الإلكترونية والآليات ومعدات البناء أهم واردات من دول المجلس من كوريا الجنوبية، تمثل وارداتها من دول المجلس  أكثر من 80% من التجارة البينية، وفي عام 2019م بلغت وارداتها57,8مليار دولار أمريكي وهو ما يمثل11,5%من أجمالي واردات كوريا الجنوبية، وبالمقارنة كانت حصة واردات كوريا الجنوبية من دول مجلس التعاون أكثر18%وقد بلغت صادراته من دول المجلس  9,4مليار دولار في عام 2019م.

السيدات والسادة

من المؤكد أن جائحة كورونا قد هزت العالم  صحية واقتصاديا وفرضت واقعا جديدا، فنحن اليوم نعقد هذا المنتدى عبر تقنية الاتصال المرئي، ورغم مخاطر وتحديات الجائحة إلا أنها فتحت آفاق واسعة لتعاون بين دول المجلس وكوريا الجنوبية في مجال الرعاية الصحية  المستلزمات الطبية وتبادل الخبرات المتعلقة بالإجراءات الاحترازية، أخذ بعين الاعتبار أن مكافحة انتشار فيروس كورونا تتطلب تعاون دوليا واسعا فالدول المنفردة لا يمكنها احتواء التبعات الصحية والاقتصادية للجائحة ما لم تتظافر الجهود الدولية، لقد تمكنت دول مجلس التعاون حتى اليوم والله الحمد من تسجيل معدلات يمكن وصفها بالمنخفضة من حيث عدد الإصابات ومعد الوفيات وهذا لم يأتي من فراغ فقد تم تقديم صحة الإنسان وسلامته على كل الاعتبارات الاقتصادية بما في ذلك توفير الفحص والعلاج واللقاح المجاني للمواطنين والمقيمين على حد سواء، ويحدون الأمل بأن وتيرة النمو الاقتصادي سوف تتصاعد في دول مجلس التعاون وكوريا الجنوبية العالم مع زوال هذه الجائحة وعودة لأمور إلى ما كانت عليه قبلها.

السادة الحضور..

لا يخفى على أحد أن دول مجلس التعاون تواجه اليوم تحديا يتمثل في السعي لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على المداخيل النفطية وتعزيز الإرادات الغير نفطية أخذ بعين الاعتبار عدم استقرار أسعار النفط وهذا يتطلب التركيز على الطاقة المتجددة  والنظيفة بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والتركيز كذلك السياحة  والصناعة والاقتصاد المعرفي والتجارة الإلكترونية وتطور البنية التحتية الرقمية للاتصالات وتقية المعلومات لتنويع مصادرو الدخل وكل هذه المجالات الهامة تفتح آفاقا واسعة لتعاون بين دول المجلس  وكوريا الجنوبية.

السيدات والسادة..

هناك أيضا مجالا حيويا أخر لتعاون بين دول المجلس وكوريا الجنوبية يتمثل  في التنقل الذكي، فالمدن في دول مجلس التعاون تنمو بشكل مضطرب من حيث عدد السكان والتطور العمراني السريع، وهذا يتطلب منا سعيا لتحويل وسائل النقل التقليدية  في مدن دول المجلس لتصبح ذاتية القيادة لخفض تكاليف النقل وانبعاث الكربون وخفض معدل الحوادث والإصابات والوفيات ورفع إنتاجية العاملين لتوفير ملايين الساعات المهدرة في وسائل النقل التقليدية.

واسمحوا لي في ختام هذه الكلمة الترحيبية الموجزة أن أؤكد على أهمية استثمار الفرص الواعدة  لتعاون بين مجلس التعاون وكوريا الجنوبية، ولنجعل من هذا المنتدى نقلة نوعية  في التعاون بين الجانبين متمنيا التوفيق مرة أخرى لأعمال هذا المنتدى ومقدرة وشاكرا جهود اتحاد غرف مجلس التعاون  على تنظيم هذا المنتدى.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

يذكر  أن المنتدى حظى بمشاركة  عدد كبير من المسؤولين ورجال الأعمال الكوريين والخليجيين .