العدد 4561
السبت 10 أبريل 2021
توجيهات جلالة العاهل... للصيادين عرفان
السبت 10 أبريل 2021

بالتأكيد، كان ملف الصيادين البحرينيين ولا يزال، من الملفات التي حظيت بالاهتمام الشخصي من جانب عاهل البلاد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وحين نقف أمام توجيهات جلالة الملك بدعم الصيادين وتلبية كافة احتياجاتهم والحفاظ على استقرارهم الأسري، فذلك كله جزء لا يتجزأ من اهتمام الدولة بمختلف شرائح المجتمع.

ولنعد إلى شهر ديسمبر من العام 2020، حين عقد وزير الداخلية الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، لقاءً مع عدد من البحارة الذين تعرضوا لاستهداف لأرواحهم وأرزاقهم من جانب السلطات القطرية، وفيه أكد الوزير أن حق الصيادين محفوظ ولن يضيع وسيقوم الجميع بالواجب تجاههم، لا سيما وأن جلالة العاهل حرص على التواصل مع المواطنين والنظر في قضاياهم ومساعدتهم، وما يسعدنا الإشارة إليه أن الوزير وهو يتحدث عن الممارسات القطرية، ساق مغاصات عرف بها أهل البحرين منها نيوه الرميحي، نيوه المعاودة، نيوه العماري، هير بالخرب، هير أم العرشان، هير بن زيان، فشت الديبل، وهو المكان الذي يوجد فيه كوكب، كانت تذهب له سفن الغوص البحرينية للتزود بالماء، وهي مناطق بحرينية مارس فيها الصيادون مهنتهم منذ القدم.

إذن، لقد مثلت قضية الصيادين البحرينيين واستهدافهم من جانب السلطات القطرية بشكل ممنهج ومتكرر علامات استفهام كبيرة تتمحور على دوافع استمرار هذا الاستهداف للمواطنين في أرزاقهم، وشغلت المجتمع البحريني لا سيما وأن شريحة الصيادين هي فئة توارثت المهنة على مستوى دول الخليج أبًا عن جد، إلا أن كل ذلك أثبت أن المجتمع البحريني المتكاتف المتعاضد يشد أزر بعضه بعض، كيف لا ونحن رأينا توجيهات جلالة عاهل البلاد في تقديم الدعم والمساندة للصيادين تأتي في أعلى هرم اهتمامات القيادة.. فجلالة الملك كان ولا يزال يتابع الموضوع من كل زواياه، ويتواصل مع المسؤولين ويطمئن على أوضاع الصيادين الذين تعرضوا لضرر كبير لا سيما أولئك الذين تعرضوا للسجن والتوقف لمدد مختلفة ودفعوا غرامات الأحكام المستغربة من دولة جارة، بالإضافة إلى أن بعضهم حتى لم يتسلم قاربه المحتجز في قطر لمدد طالت إلى شهور، فكيف يعيش هذا الصياد وقاربه مصدر رزقه ليس في يده؟ ناهيك عن توقيف العمال الوافدين العاملين لدى الصيادين وتسفيرهم إلى بلدانهم دون مراعاة لا للجانب الإنساني ولا الأخوي ولا الإداري لمثل هذه الحالات.

على العموم، ما أود قوله هو أن توجيهات جلالة العاهل أيده الله، لها الجانب المضيء الذي نشر الفرحة والسرور في نفوس الصيادين وذويهم بل بلغت الفرحة بيوت كل البحرينيين خصوصًا وأننا نعيش في ظروف استثنائية بسبب جائحة كورونا أثرت على كل المفاصل، ولابد أن نكرر ونشكر الله سبحانه وتعالى على نعمة اهتمام قيادتنا حفظها الله بتقديم الدعم الذي يوصف بأنه الأكثر تميزًا على مستوى العالم في بلد صغير، منذ بدء الجائحة، فالعيش الكريم والاستقرار وسعادة الأسرة البحرينية، هو ما عهدناه من جلالة العاهل “بوسلمان”، ومن المجتمع البحريني الذي كما قلت، يقدم أروع صور التكاتف والتلاحم.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية