العدد 4562
الأحد 11 أبريل 2021
تركي الفيصل يكشف طبيعة اللعبة الدولية
السبت 10 أبريل 2021

حمل حديث صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل بن عبدالعزيز آل سعود رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية في منتدى “البلاد” جميع انحرافات النظام الإيراني الإرهابي والتحديات التي ستواجه دول الخليج عاجلا أم آجلا واللعبة الدولية التي تتركز في منطقتنا وطبيعة التوازن والنفوذ القائم، والعمل باتجاهات معاكسة، فسموه حدد صفوف الأعداء والأصدقاء والحلفاء، وحدد طبيعة الآيديولوجيا الإيرانية والفلسفة التي يهتدي بها نظام الملالي والتحليل السليم لمواجهة هذا العدو البغيض.


يقول سمو الأمير تركي الفيصل “إيران خطر حقيقي لاسيما من خلال محاولاتها طيلة الأربعين عاما لتنفيذ سياساتها، وعلى الرغم من أننا لا نكن عداء لإيران ولا شعبها كجيران ومسلمين، لكن يلزم الحفاظ على أمننا وهذا يحتم تحقيق توازن قوي معها، فالخلل يسمح للقيادة الإيرانية باستغلال الثغرات، أضف إلى ذلك أن خطر إيران لا ينحصر في برنامجها النووي الذي تدعي سلميته، بل بسبب سلوكها المتمرد طيلة العقود الأربعة الماضية من حيث التدخل في الشؤون الداخلية لبلداننا والعمل بشكل مبطن لتفكيك النسيج الوطني لمجتمعاتنا”.


واقعنا العربي والخليجي تحديدا لن يتغير إلا بجهد أبنائه المخلصين والملتزمين، وبالترفع عن الصغائر والارتفاع إلى الدور الإيجابي والمهم في التصدي لكل التحديات التي تواجه الأمة ومجتمعاتنا، فلم يعد هناك مجال اليوم للنصوص الجامدة أو النظريات الجاهزة، بقدر ما نحن بحاجة وكما ذكر سمو الأمير تركي الفيصل إلى “عمل حثيث لتفادي عوامل القصور وتجاوز الخلافات، لنكون مؤهلين من أجل مواجهة كل الاحتمالات”.


فالهجمة الشرسة على دولنا واضحة للعيان ومن هنا يجب التركيز على الهدف الأساسي وهو تجاوز الخلافات والعمل تحت لواء الكلمة الواحدة بالمعنى الشامل  بدل العمل بالتجزئة وفي أوقات المحن، فالتحديات قادمة، والأحداث الحساسة والساخنة من الممكن أن تبقى فترة طويلة من الزمن، وكل المؤشرات تبين بوضوح حجم الاختراقات والتحالفات المشبوهة في المنطقة وكثرة الأعداء الذين لا يريدون لدول الخليج دوام الازدهار والتقدم.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .