العدد 4567
الجمعة 16 أبريل 2021
شهر رمضان... شهر العطاء
الجمعة 16 أبريل 2021

لشهر رمضان منزلة عظيمة من بين أشهر السنة الهجرية، وأيامه أنقى الأيام، ولياليه أفضل الليالي واستثمارها أفضل استثمار، حيث يأتي منها الربح العظيم، واستثمار الشهر في قراءة القرآن وفعل الخيرات، والعطاء جزء من استثمار المال والثروة وإنفاقها في سبيلها المنشود، ولا يكون العطاء بمقدار ما يعطيه الإنسان للمحتاج بل في معانيه وأهدافه، فالمال الذي منحه الله للإنسان يكون مُستخلفًا فيه، وفائدته تعود لجميع الناس، فيأخذ الإنسان منه بقدر حاجته الحياتية، وقسمٌ منه للمجتمع ويصل للفقراء والمحتاجين، وهذا ليس تفضلا منه بل هو حقٌ عليه للآخرين، كما في قوله تعالى “وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ” ــ المعارج 24، 25. وندرك من هذه الآية وغيرها من الآيات في قول الإمام “علي بن أبي طالب” ــ عليه السلام (أن الله فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء، فما جاع فقيرٌ إلا بما متع به غني).

إن العطاء الدائم يُقرب الإنسان من ربه ونفسه ومجتمعه، وأن يكون العطاء موجها فقط إلى المحتاجين إليه دون غيرهم، وبقدر الحاجة دون تقتير ولا إسراف، وبنية الإنفاق في وجه الله لا التباهي والمفاخرة بها، والعطاء لا يكون في شهر رمضان فقط بل يكون عطاء دائما لمن يحتاج سواء من أموال الصدقة أو الزكاة، ومهما كان قدر العطاء فإنه يُضيف الصفاء والتجرد على النفس والنهج السديد في التصرف بالمال، وأن يكون من أفضل الأموال ويُعطى بدون من أو أذى.


وقبل بدء شهر رمضان تسابقت الجمعيات والمبرات الخيرية وأهل الخير والجود بالاستعدادات لفعل الخير، فالإعلانات تملأ الشوارع تحث الناس على العطاء والمساهمة في فعل الخيرات، وقبل زمن كورونا كانت مبادرات إفطار صائم تملأ المساجد والمآتم وفي الشوارع والطرقات قبل وقت الإفطار. والعطاء يتنوع بين توزيع الماجلة والأموال والإفطار. والعطاء يشمل كذلك، علاج المرضى الفقراء والتكفل بالأيتام والأرامل وتعليم الطلبة المحتاجين أو تزويجهم، والعطاء يُغني المحتاج عن ذل سؤال الغير. 

إن العطاء مظهر من مظاهر الجود لأهل البحرين الغنية بفعل الخيرات في الشهر الفضيل وغيره، سواء بالعطاء الفردي أو الجمعيات الخيرية المنتشرة بجميع مناطق البحرين.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية