العدد 4567
الجمعة 16 أبريل 2021
مقاطعة انتخابات نظام الملالي وأزمة الثقة (1)
الجمعة 16 أبريل 2021

يواجه علي خامنئي وضعًا مثيرًا للشفقة لا يضاهى بأية فترة من فترات حكمه، إذ كان قد قطع على نفسه وعدًا منذ فترة طويلة بقدوم حكومة إسلامية فتية إلى السلطة لحل جميع مشاكل نظامه، وكلما مضى قدمًا بممارساته إلى مرحلة حرجة، كلما جر لجام الثوار في الصراع على السلطة بما يسر القلب مؤقتًا وأحالهم إلى هذه المدينة الفاضلة الوهمية، والآن، كلما اقتربنا من موعد مسرحية الانتخابات، لا يوجد أي خبر عن الترويج للانتخابات، ولا أثر للمتنافسين الملفتين للنظر والمرشحين الجذابين المستحقين للترشح الذين يمكننا أن نضفي بهم رونقًا على مسرحية الانتخابات الراكدة، ليس إلا.


ويصارع نظام الملالي برمته أزمة تطلق عليها إحدى الصحف الحكومية اسم “أزمة الثقة”... والجدير بالذكر أن أزمة الثقة تؤثر على الجميع منذ فترة طويلة، وتحظى المؤسسات السياسية والسياسيون بأدنى مستوى من ثقة الرأي العام، حيث لم يعد أبناء الوطن يهتمون كثيرًا بالادعاءات والشعارات، ولا يشيدون بالخطاب الوهمي، فالحقيقة هي أن يوتوبيا العقلية الجماعية للمجتمع الإيراني وصلت إلى الحضيض، لذلك لا یلتفت الناس إلى الوعود المتقلبة التي لا أمل فيها”. (صحيفة “ابتكار”، 10 أبريل 2021).


ويقلب خامنئي الأوراق مقدمًا ويحرقها ويبتعد، ومن المثير للسخرية أن بعض المخادعين في الحملة الانتخابية المثيرة للاشمئزاز اتخذوا خطوات غريبة للتظاهر بأنهم مقبولون، فعلى سبيل المثال، أقحم شخص نفسه في الانتخابات يدعى عزت الله ضرغامي، والذي كان يترأس هيئة الإذاعة والتلفزة البغيضة لسنوات عديدة رافعًا شعارًا انتخابيًا نصه “خبز، سكن، حرية”، وادعى شخص آخر كان يشغل منصب وزير الدفاع، أنه مستقل ويرشح نفسه لخدمة الوطن، وكان الذي يدعي أنه نسخة طبق الأصل من الحكومة الإسلامية الفتية مختلسًا ولا فائدة منه، ولا يتلاعبون كثيرًا ببعضهم البعض في هذه الجولة من مسرحية الإصلاحيين المزيفين. “مجاهدين”.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية