العدد 4585
الثلاثاء 04 مايو 2021
التجارة الخارجية في 60 عاما (2)
الثلاثاء 04 مايو 2021

في مقالنا السابق لمشاركتي بمجلس كانو الرمضاني الافتراضي من تنظيم جريدة “البلاد” في (21/4/2021م)، حيث قدمت ملخصاً لتغيرات التجارة الخارجية لمملكة البحرين في الخمس سنوات الأخيرة (2016 - 2020م)، معالجين التفاصيل – في الأسبوع الماضي – عبر سلسلة البيانات للأعوام الستين (1960 - 2020م)، في فترتي النمو الأولى والثانية في (1960 - 1976م) و(1977 - 1999م) على التوالي، ونكمل اليوم الفترة الثالثة والأخيرة في (2000 - 2020م).

شهدت العشرين سنة الماضية نقلات كبيرة في مكونات التجارة الخارجية للمملكة، حيث ارتفعت قيمة إجمالي الواردات السلعية قرابة (4.6) مليارات دينار بحريني، بنمو فاق (262 %)، لتصل الواردات إلى (6.3) مليارات دينار في العام (2010م)، مقابل (1.7) مليار دينار في العام (2000م)، ثم واصلت الواردات تطورها لأكثر من (7.4) مليارات دينار في (2014م) بزيادة تعدت المليار دينار مقارنة بالعام (2010م)، ثم شهد العام (2019م) تراجعاً، فاق المليار دينار أيضاً، لتكون الواردات في مجموعها نحو (6.4) مليارات دينار، ثم سجل انخفاضاً بـ (548) مليون دينار في العام الماضي، عاكساً الآثار السلبية لجائحة كوفيد 19 التي ضربت الاقتصاد العالمي مع نهاية العام قبل الماضي (2019م).

كذلك فقد نمت صادرات البحرين للخارج لتلامس (4) مليارات دينار، بما نسبته (169 %) ابان الأعوام العشرة (2000 - 2010م) لتصل إلى (6.3) مليارات دينار وذلك من (2.3) مليار دينار في (2000م) نتيجة ارتفاع أسعار النفط في أسواق الطاقة الدولية، وواصل النمو للأربعة أعوام اللاحقة ليضرب رقماً قياسياً في الارتفاع في جانب الصادرات لتتعدى (8.7) مليارات دينار في العام (2014م) بسبب استمرار التمدد في أسعار البترول، لكن هذا الاتجاه اخذ في الانحدار في العام (2019م) والعام (2020م)، بمعدل (22 %-) لكل عام على حدة. التغيرات في حجم الواردات البحرينية من جهة، والصادرات من جهة أخرى، ألقت بظلالها على إجمالي قيمة التجارة الخارجية وبالتالي على تغيرات الميزان التجاري للمملكة، مبديةً توسعاً بنسبة (418 %) في العقد الأول من الالفية الثالثة ليبلغ أوجه في العام (2011م) محققاً نمواً غير مسبوق عند فائض تجاري أكبر من (1.4) مليار دينار مع مطلع النصف الثاني من العقد الثاني من القرن الحالي، ثم تباطأ إلى (1.3) مليار في (2014م)، وإلى عجز بنسبة (177-) و(546-) مليون دينار بحريني في العامين (2019 - 2020م)، متطلعين إلى مرحلة ما بعد الجائحة لنرى العودة التدريجية للنمو في مؤشرات التجارة الدولية وانعكاساتها الإيجابية علينا، كما تذكر ذلك أدبيات النمو الاقتصادي الذي شهدته فترات صعبة كالحربين العالميتين والكساد الاقتصادي الكبير في العقد الثالث من القرن العشرين.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .