العدد 4585
الثلاثاء 04 مايو 2021
مستقبل العلاقات مع طهران في حديث محمد بن سلمان
الثلاثاء 04 مايو 2021

تابعت كما تابع الملايين من مختلف دول الوطن العربي ودول العالم مقابلة سمو الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة العربية السعودية، والتي تطرق خلالها للعديد من المواضيع الداخلية والإقليمية بكل صراحة وشفافية دون أية مجاملة أو مواربة.

وعلى الرغم من الأهمية الكبرى لجميع المواضيع التي تطرق لها سموه خلال اللقاء، إلا أن حديثه عن مستقبل العلاقات السعودية الإيرانية كان على رأس هذه المواضيع، حيث أشار سموه خلال حديثه إلى رغبة المملكة العربية السعودية في إقامة علاقات طيبة مع طهران قائمة على المصالح المشتركة بين البلدين.

تصريح سمو ولي العهد السعودي يأتي في ظل تسريبات حول اجتماعات غير معلنة عقدت في بغداد بين وفد سعودي ووفد إيراني كانت تهدف حسب المصادر لتحسين العلاقة المضطربة بين البلدين، ويرى الكثير في التطورات الأخيرة شبه انفراجة في الملف السعودي الإيراني الذي تعقد بشكل كبير خلال السنوات الماضية في ظل تزايد التدخلات الإيرانية في دول المنطقة، والتي كانت نتاج الاتفاق النووي الركيك الذي أبرم في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، ما أعطى طهران مساحة أكبر للمناورة والتوغل في العديد من الدول العربية التي تشترك حدودياً مع المملكة العربية السعودية، ما شكل تهديداً سافراً لأمن المملكة القومي في ضوء ذلك وكرد فعل اتخذت المملكة ما يلزم لحماية مصالحها.

عودة العلاقات السعودية الإيرانية لسابق عهدها ليس أمرا مستحيلا، لكن لا يمكن أن يحدث إلا بعد أن تبدي طهران حسن النية، وذلك ما يجب أن تثبته بوقف تدخلاتها في دول المنطقة وعلى رأسها اليمن، والوصول لتوافق حقيقي فيما يخص ملفها النووي يضمن لجم طموحاتها التوسعية في المنطقة، حينها فقط ستعود الأمور إلى سابق عهدها.

التسريبات الأخيرة لوزير الخارجية الإيراني والتي ينتقد فيها الحرس الثوري لم تكن الأولى في مسلسل التفكك الداخلي للمنظومة السياسية الإيرانية، ما يدل على ضعف ووهن البيت الداخلي الإيراني وعليه فإن الوصول لتسويات سياسية دولية يبقى الملاذ الوحيد للنظام الحالي.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية