العدد 4596
السبت 15 مايو 2021
نظام الحكم اللص المتربح ريعيًا (1)
السبت 15 مايو 2021

كُشف النقاب عن فضائح حالات النهب والفساد في نظام الملالي لدرجة أن وسائل الإعلام الحكومية والعناصر الحكومية أيضًا يعترفون بهذا الفساد المؤسسي، فعلى سبيل المثال، قال محمد غرضي، أحد الوزراء السابقين: “بلغ دخل الحكومات بعد الثورة 4000 مليار دولار، وأدى التربح الريعي إلى ضياع أكثر مما يتراوح بين 2000 و3000 مليار دولار هباءً”.. (موقع “خبر فوري”، 9 مايو 2021)، كما وصف “غرضي” الحكومة والسلطة القضائية وتكتلات مجلس شورى الملالي وجميع الأجهزة بأنهم متربحون ريعيًا، قائلًا: “ارتفعت عائدات الحكومة من 10 مليارات دولار في التسعينات إلى 75 مليار دولار، بيد أن أجور العمال تراجعت بمقدار عدة أضعاف”، ومضى قائلًا في اعترافاته: “يعيش 5000 شخص من أبناء المسؤولين في البلاد في أميركا وأخذوا معهم دولارات المواطنين ويعتقدون أنهم بذلك يعيشون الحياة التي يجب أن تكون” (وكالة “إيلنا” للأنباء، 30 أبريل 2021).

وقال محمود بهمني، المحافظ السابق للبنك المركزي، إن رصيد أبناء الذوات يبلغ 148 مليار دولار، أي أكثر من احتياطي البلاد من النقد الأجنبي. ولا يقتصر نهب قادة السلطة على هذه الحالات فقط، بل هناك سرقات أخرى، من قبيل فقدان العملة الحكومية في استيراد السلع، ومن بينها فقدان 4,8 مليارات دولار... إلخ.

ويفيد تقرير المنظمة الدولية للشفافية أن إيران تحت وطأة حكم الملالي تحتل المرتبة 149 من إجمالي 180 دولة حول العالم من حيث الفساد، ووصفت هذه المنظمة الدولية الفساد في تقريرها الصادر في عام 2020 بأنه “سوء استخدام السلطة في القطاع العام لتحقيق مصالح شخصية”.

ووصل الفساد مداه بين قادة نظام الملالي وأقاربهم لدرجة أن الحرسي سعيد محمد، القائد السابق للمقر المناهض لخاتم الأنبياء التابع لقوات حرس نظام الملالي وأحد أولئك الذين ينوون الترشح لرئاسة الجمهورية في إيران، قال “يعتقد البعض أن كل شيء يخصهم، ويجب أن توفر فرص العمل والمسكن والتعليم للمواطنين، فالمواطنون مستاؤون من الفساد وتنتشر أخباره، وظاهرة الإخوة وأبناء الذوات والعائلات أثارت حفيظة المواطنين”. (وكالة “تسنيم” للأنباء، 8 مايو 2021)، وقال أحمدي نجاد، الرئيس السابق، إن هذه العناصر الفاسدة اشترت الجزيرة للفرار إليها في حالة انفجار غضب أبناء الوطن. “مجاهدين”.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية