العدد 4616
الجمعة 04 يونيو 2021
خامنئي الخاسر الرئيسي في سيرك الانتخابات (2)
الخميس 03 يونيو 2021

خامنئي هو الخاسر الرئيسي، لأنه عمَّق الصدع والانقسام داخل السلطة بإقصاء مجموعة من المنتمين للولي الفقيه، وقال لهم: “سأضحي بكم في اللحظة الحاسمة من أجل المحافظة على سلطتي حتى ولو كنتم شركائي في الجريمة لسنوات عديدة وقدَّمتم خدمات جيدة على أكمل وجه وكما ينبغي”، وكتب محمد جواد حجتي كرماني في بيان بعنوان “إطلاق رصاصة الرحمة على جمهورية الولي الفقيه: “الإعلان عن أن المرشحين لرئاسة الجمهورية لعام 2021 يد واحدة أمر لا يصدق”، وأضاف بتعبير تلميحي في بيان موجه مباشرة إلى خامنئي: “برقابتهم الدقيقة على الوضع الأخلاقي والاجتماعي والسياسي الحالي لأبناء الوطن، واستخدامهم سلطتهم القانونية وغير القانونية يعفون المواطنين من عناء المشاركة في مسرحية الانتخابات الصورية الموصى بها، ويتجنبون إنفاق عشرات المليارات على الانتخابات بلا جدوى.. وبإصدار أمر حكومي يقضي بتولي إبراهيم رئيسي منصب رئاسة الجمهورية؛ يبدأ المواطنون على الأقل حياتهم اليومية بإخلاص نابع من شجاعة القيادة، وفي الوقت نفسه تجنُّب النفقات غير الضرورية من جيوب أبناء الوطن”. (موقع “جماران” الإلكتروني، 26 مايو 2021).


وتجدر الإشارة إلى أن التعبيرات، من قبيل “السلطة الخارجة عن القانون” للولي الفقيه، أو “انتخابات المسرحية الصورية الموصى بها”، أو “الدعاية من جيوب الإيرانيين”، وما إلى ذلك، لم تنطلق من داخل نظام الملالي، إذ إن المقاومة الإيرانية هي التي تستخدم هذه التعبيرات لسنوات عديدة.


نعم خامنئي هو الخاسر، نظرًا لأنه أوحى للمواطنين مقدمًا أنه لم تعد هناك حاجة لمشاركتهم في انتخاباته الصورية، حيث إنه تم البت في كل شيء، وأوحى بذلك للقوى الأجنبية أيضًا، وأصبح الآن مصدرًا لسخرية العالم، ويقارنون انتخاباته بانتخاب بشار الأسد، وأصدر خامنئي بعمله هذا مرسومًا بمقاطعة انتخاباته، ونتيجة لأجواء الإقصاء والانكماش السائدة، ترغب السلطة الفاشية في الاتجاه نحو ممارسة المزيد من القمع والإرهاب، بيد أن القمع انقلب ضدها في المجتمع المتفجر، وسيتسبب في إشعال شرارات الاحتجاجات.


خامنئي هو الخاسر الرئيسي، نظرًا لأنه سلَّط الضوء بعمله هذا على الثنائية القطبية الرئيسية في المجتمع الإيراني، وهذه الثنائية القطبية سارية المفعول اعتبارًا من الآن، ويهدف خامنئي من وراء كشف النقاب عن إبراهيم رئيسي إلى التصدي لمجاهدي خلق ومعاقل الانتفاضة، وبهذا يكون قد خاطب عدوه اللدود مرة أخرى عن غير قصد. “مجاهدين”.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .