العدد 4623
الجمعة 11 يونيو 2021
القلق... رعب الجماجم المعلقة
الجمعة 11 يونيو 2021

القلق حالة إنسانية مؤلمة تحتاج إلى شيء من الاجتهاد للتعامل معها والخروج من دائرتها الضيقة التي تكاد تعصر الإنسان، فكم من شخص فقد مستقبلا بأكمله بسبب القلق من شيء لم يكن له وجود أصلا، وكم من إنسان وقف على طريق الموت ورعب الجماجم المعلقة بسبب إحساسه بالقلق، وفي الأسطر التالية سنرى القواعد الرائعة التي وضعها دايل كارنيغي للتخلص من القلق والابتعاد عن بحوره المخيفة.


القاعدة الأولى تقول.. إذا كنت ترغب في تجنب القلق، افعل ما فعله السيد وليم أوسلر: العيش في دقائق يومك، فلا تتحرق قلقا على المستقبل بل عش يومك بأكمله إلى أن تذهب إلى فراشك، والقاعدة الثانية تقول لا تدع مشكلتك تقضي على أعصابك، وحاول أن تستخدم وصفة ویلیس كارير السحرية المتمثلة في “اسأل نفسك ما أسوأ ما يمكن أن يحدث إذا لم أستطع حل مشكلتي، جهز نفسك عقليا لقبول الأمر الأسوأ إن كان ذلك ضروريا، ثم حاول بهدوء أن تحسن الحل الأسوأ الذي تكون قد قبلته عقليا”، أما القاعدة الثالثة فتقول تذكر الثمن الباهظ الذي ستدفعه من صحتك، فرجال الأعمال الذين لا يعرفون كيف يجابهون القلق يموتون باكرا.


وينقل لنا كارنيغي حكمة وليم جايمس وهي عندما يتم التوصل إلى قرار ينفذ في نفس اليوم، فإنك ستتخلص كليا من الهموم التي ستسيطر عليك فيما أنت تفكر بنتائج المشكلة. وهو يعني أنك إذا اتخذت قرارا حكيما يرتكز على الوقائع، امض في تنفيذه ولا تتوقف مترددا أو قلقا أو تتراجع في خطواتك، لا تضيع نفسك بالشكوك التي لا تولد إلا الشكوك، ولا تستمر في النظر إلى ما وراء ظهرك.


سئل ذات يوم رجل يدعى وايت فيليب، أحد رجال الأعمال الذين يعملون في النفط، کیف يتوصل إلى اتخاذ وتنفيذ قراراته فأجاب.. أعتقد أنني إذا ما استمريت في التفكير بمشاكلي طويلا فإنني سأصاب بالقلق والارتباك، وهناك وقت يصبح التدقيق المبالغ فيه والتفكير مضرين للغاية، وهناك وقت يجب أن يتخذ فيه القرار وينفذ دون أي تردد.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية