العدد 4623
الجمعة 11 يونيو 2021
الاستغاثة للمشاركة في الانتخابات بدعوى أنها واجب ديني (2)
الجمعة 11 يونيو 2021

لم يكن لدى خامنئي ما يعتمد عليه سوى تصديق الجهلاء من عملاء نظام الملالي وتضليل الرأي العام، لدرجة أنه لم يتجرأ على أن يقتبس آية واحدة من القرآن الكريم أو حديث يؤيد وجهة نظره العبثية، فضلًا عن أن موقعه الإلكتروني الذي نشر نص خطابه في 4 يونيو 2021 لم يصحح هذا الخطأ اللفظي الفادح.


الجدير بالذكر أن الخوف المتزايد من حركة المقاطعة واسعة النطاق اجتاح نظام الملالي بأكلمه، ولهذا السبب، نجد أن هذا الخوف فضلًا عن خامنئي قاد السلطة إلى الاتجاه نحو إدارة المشهد لإضفاء الطابع الديني على الانتخابات زورًا وبهتانًا.


كما تاجر جواد مجتهد شبستري، عضو مجلس الخبراء بسمعة نظام الملالي بعبثية الطبيعة الوهمية للملالي ووصف الانتخابات بأنها مصدر لإعالة المرشح الحكومي وتظاهر بأنها مؤشر على الخطيئة والصواب، قائلًا: “يجب علينا أن نؤمن بأن المشاركة في الانتخابات واجب شرعي يُعتبر الإحجام عن أدائه إثما لا يغتفر”.


والجدير بالذكر أنه عندما يندمج سيرك المسرحية الحكومية وسيرك الابتذال الأخلاقي مع بعضهما البعض تكون النتيجة ألا يكون لأحمد خاتمي وضع قانوني في الاختيار والتصويت ولا في دستور نظام الملالي، وهو عمل لا يتناسب مع إطار أية انتخابات، بل يتسبب في الإحباط ويدفع إلى مبايعة الولي الفقيه في صناديق الاقتراع.. “18 يونيو 2021 هو يوم البيعة للنظام الإسلامي”. (وكالة “إيرنا” للأنباء، 4 يونيو 2021). ويجب اعتبار تصريحات هؤلاء الحكوميين الـ 3 إجمالًا بدءًا من الولي الفقيه وصولًا إلى الاثنين الآخرين رد فعل على صفعة المقاطعة الشعبية الشديدة؛ والناجمة عن حملات العبثية على مدى 42 عامًا.


إن ما يحدث قبل أسبوعين من موعد المسرحية الحكومية بسبب الرعب من مقاطعة الجمهورية الإسلامية هو تأكيد دامغ على اختيار الشعب الإيراني المتمثل في الإطاحة حتى لو عقد مجلس صيانة الدستور الرجعي جلسة استثنائية لإعادة النظر ورقص ممثلو المسرحية الحكومية على كعوبهم. “مجاهدين”.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .