+A
A-

فصيل عراقي مسلح: الغلبة لخامنئي عند تعارض بغداد وطهران

أعاد انتخاب رئيس متشدد في إيران تسليط الضوء على الميليشيات التي ترعاها طهران في عدد من البلدان العربية، لا سيما أن إبراهيم رئيسي المقرب من المرشد الإيراني، يعتبر أحد أكثر الوجوه تشددا، والأكثر تأييدا، بحسب مراقبين للشأن الإيراني، لدعم توسع بلاده عبر الميليشيات وحتى نشر عقيدتها "ولاية الفقيه".

من هنا تتخوف بعض الأوساط المراقبة للشأن العراقي من أن ينعكس هذا الانتخاب على وضع الميليشيات لاسيما في العراق ولبنان أيضا.

 

تبعية لخامنئي

ففي تقرير سابق لمجلة الإيكونوميست، سلط الضوء على النفوذ الذي تتمتع به الفصائل الموالية لإيران، في العراق، أوضح أن تلك المجموعات تجاهر بتبعيتها للمرشد الإيراني علي خامنئي، على حساب الدولة العراقية.

إذ أكد زعيم روحي لأحد تلك الفصائل المنضوية ضمن الحشد الشعبي، بحسب ما نقلت المجلة أن الفصيل يتبع أوامر رئيس الوزراء العراقي، إلا أن الرجل أكد أنه في حال تعارضت تعليمات رئيس الحكومة مع تعليمات خامنئي فإن الغلبة للثاني.

 

على خطة الحرس الثوري!

كما أعرب رجل آخر كان يجلس مع الزعيم في مكتبه حيث علقت صور لقائد فيلق القدس قاسم سليماني والمرشد الإيراني، عن أمله بأن "يصبح الحشد الشعبي كالحرس الثوري الإيراني"، الذي يخضع للمرشد وليس لرئيس البلاد، ويدير إمبراطورية تجارية واسعة وفاسدة.

إلا أن هذا الطموح يشكل بالنسبة للعديد من العراقيين، بحسب المجلة فرضية أو احتمالا مرعبا.

يشار إلى أن عددا من تلك الفصائل المسلحة يسيطر بشكل غير مباشر على بعض الوزارات، كما يحصد عائدات مالية من المعابر الحدودية عبر عمليات الابتزاز والتهريب.

ما يرفع نسب الاستياء بين الكثير من العراقيين من تلك الأفعال، إلا أن سطوة تلك المجموعات المسلحة ترهب نسبة لا بأس بها أيضا من المواطنين، ولعل الاستعراض العسكري الذي شهدته بغداد الشهر الماضي، اعتراضا على توقيف أحد قيادات الحشد لخير دليل على تحدي تلك الفصائل أحيانا كثيرة للدولة وقراراتها.

وكما في العراق كذلك في لبنان، إذ يرافق الخوف العديد من اللبنانيين من أن يغامر حزب الله بمصلحة البلد الذي يقبع حاليا على شفير الهاوية، لصالح طهران، لا سيما أن زعيمه أكد أكثر من مرة في السابق أنه "جندي في ولاية الفقيه"، مفاخرا بخدمة خامنئي.