العدد 4633
الإثنين 21 يونيو 2021
السلوك الإيراني لن يتغير بوصول إبراهيم رئيسي
الأحد 20 يونيو 2021

تتواصل المشاهد الدامية في إيران ومصادرة حرية وسلامة المواطنين باستمرار بوصول وحوش البشر “جناح المحافظين والمتشددين” للسيطرة على سدة الرئاسة والتعبئة المستمرة ضد التقدم والارتقاء والحريات، وذلك بوصول إبراهيم رئيسي المتهم بانتهاكات لحقوق الإنسان من بينها الإشراف على إعدام آلاف السجناء السياسيين عام 1988 حينما كان في السلطة القضائية وبعد أن شكل الخميني حينها لجنة سميت بلجنة الموت حددت مصير آلاف السجناء السياسيين الذين حكم عليهم بالإعدام.

وصول إبراهيم رئيسي إلى رئاسة إيران شيء طبيعي رغم التضحيات الكبيرة والباهظة للشعب الإيراني الممنوع من التعبير عن نفسه ومن يفعل ذلك يساق إلى النار والمشانق، فالحكومات الإيرانية المتعاقبة وبدل رعاية الناس وتحسين الأوضاع الاقتصادية والانتصار للأهداف الإنسانية، تعمل العكس وتعيث في الأرض فسادا، وباستطاعة أي مراقب سياسي أن يلتمس الخيبات المتواصلة للرؤساء الإيرانيين والسقوط الأخلاقي لجمهورية الملالي، فالرئيس الجديد وعد كذبا بإزاحة الخطر عن المجتمع الإيراني عبر قطعه عدة وعود مثل إجراء تغيير جوهري في الإدارة التنفيذية، ومكافحة التهريب، وزيادة الصادرات غير النفطية، وإنشاء 4 ملايين مسكن، وخلق مليون فرصة عمل في العام، والمساعدة لتحقيق 700 ألف زواج في السنة، وغيرها من الوعود على الصعد كافة.

على الصعيد الخارجي لا نعتقد أن الرئيس الإيراني الجديد لن يرعى التنظيمات الإرهابية بشكل أو بآخر، فكل المعطيات تشير إلى استمرار إيران في هذيانها وتحرشاتها وإجرامها في حق دول الخليج، فعبر التاريخ استفزازات الإيرانيين منذ عهد الشاه إلى عهد الخميني وإلى عهدنا الحالي لم تتوقف، ولأن هذه الأحقاد وما يتصل بها من أطماع واعتداءات تحتاج إلى ما يبررها، فإن الرجعية الإيرانية تحاول أن تلبسها ثوبا قوميا مصطنعا، وسنرى قريبا ما سيصرح به الرئيس إبراهيم رئيسي تجاه دول الخليج.

بحسابات الجيرة والروابط التاريخية لن يتغير أي شيء في السلوك الإيراني بوصول إبراهيم رئيسي.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية