العدد 4633
الإثنين 21 يونيو 2021
العهد المشؤوم للتشرد والسكن بالإيجار
الأحد 20 يونيو 2021

على الرغم من أن الإحصاءات الحقيقية موضوع أمني وسري وبعيد عن متناول المجتمع تحت وطأة حكم نظام الملالي، بيد أنه تم كشف النقاب على الملأ عن بعض الحالات من وراء الكواليس فيما يتعلق ببعض القضايا، من قبيل السكن وأصحاب العقارات والمستأجرين، وما آل إليه الإنتاج والطلب على السكن؛ من باطن تصريحات مختلف الزمر في سلطة الملالي، كما تشير المؤسسات المتخصصة إلى بعض الإحصاءات ذات الصلة من وقت لآخر حتى لا تتحمل المسؤولية وتتهرب من المساءلة.

فعلى سبيل المثال، يقال في فصل الربيع، وهو موسم انتقال المستأجرين إن 40 في المئة من الأسر الإيرانية مستأجرون، ويتعين على معظمهم الانتقال بعد عام أو عامين إلى الأحياء الأرخص ذات المساحة السكنية الأصغر بحثا عن منزل بسبب تراجع قدرتهم على دفع قيمة الإيجار. والجدير بالذكر أنه بإلقاء نظرة عامة على الإحصاءات التي نشرتها المؤسسات الحكومية في إيران ندرك أن عدد السكان المستأجرين قد تضاعف بمقدار يزيد على 3 مرات اعتبارًا من عام 1986 حتى الآن، وفي حين أن عدد السكان وصل اليوم إلى 83 مليون نسمة، فإن 40 في المئة من الأسر الحضرية مستأجرون. (موقع “جهان نيوز”، 2 يونيو 2021). وبالنظر إلى حصة السكن في تكاليف معيشة الأسر الإيرانية يتضح حجم العبء الثقيل الذي يقصم ظهر الأسرة، فضلًا عن تزايد ثقل هذا العبء كل عام وكل عقد، واتضح بموجب الدراسات أن تكاليف توفير السكن والإيجار هذا العام تلتهم حوالي 45 في المئة من نفقات الأسرة المستأجرة. (خراسان، 3 يونيو 2021). وبناءً عليه، كيف يمكن للعامل الذي لا يزال على رأس العمل أن يكون قادرًا على تحمل قيمة الإيجار فقط براتب شهري قدره 2 مليون تومان فقط؟ ومن أين له أن يتحمل النفقات المعيشية الأخرى؟

وفي ضوء هذا الجحيم من الأزمات المتلاحقة التي يصارعها نظام ولاية الفقيه ترسخت قضايا الفساد واللصوصية والتربح الريعي وضياع رؤوس الأموال الوطنية هباءً تحت وطأة حكم هذا النظام الفاشي لدرجة أن توفير مأوى لأبناء الوطن لا محل له من الإعراب، والشاهد على ذلك يتجسد في حالات فشل الحكومة المتوالية في توفير السكن. وبعد تولي حكومة روحاني مقاليد الحكم، كانت خطة “الإسكان القومي” تقضي بهدم 100,000 وحدة سكنية من أصل 400,000 وحدة وبناء 300,000 وحدة للفئات محدودة الدخل، بيد أن التقارير تشير الآن إلى أن هذا المشروع فشل هو الآخر. “مجاهدين”.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية