العدد 4634
الثلاثاء 22 يونيو 2021
د.حورية الديري
شكرًا أبطالنا
الثلاثاء 22 يونيو 2021

المشهد الأول.. في صورة لا يمكنني نسيانها، انعكست حقيقة وتسربت غورًا مع مشاعري، خلال رحلة قصيرة قمت بها في الأيام الماضية للحصول على الجرعة المنشطة من التطعيم المضاد لفيروس كورونا “كوفيد ١٩” في مركز البحرين الدولي للمعارض والمؤتمرات.

إنها المرة الأولى لدخولي هذا المركز منذ بدء الجائحة - لله الحمد - ولكم أن تتخيلوا معي حال تحرك قدمَي مع عينَي في خط متبادل، وجدتها متزنة تمامًا، وذلك لحماسي الشديد نحو الجرعة المنشطة لوجود خطط مستقبلية قادمة تتطلب مني الأخذ بمزيد من الاحترازات الوقائية، لكنها لحظات قليلة حتى وجدت من يتابع خطواتي الحماسية تلك، ويرشدني نحو محطات الوصول، وكأنهم يشعرون معي الشعور ذاته، فتحمست أكثر، وفي لحظات أخرى جديدة، اختلفت عيناي قليلاً وتحركت كي ترى المكان بأكمله، إعدادات متكاملة يحركها أبطال الساعة والحدث، أخفيت الغبطة لحظات كي أمشي برفقة الأبطال فخرًا نحو الهدف، وطالما انتهيت خلال دقائق لم تتجاوز العشر، تباطأت في خطوات الخروج كي أستطيع التأمل أكثر وإرسال نظرات التقدير لكل بطل في ذاك المكان إعجابًا وفخرًا بما تصنع بلادي من خير، ففي ذلك المشهد خليط من أطياف الشعب البحريني، فلا فرق ولا خلاف، الجميع يتلقى ذات الخدمة وبنفس الأسلوب، “هذي هي البحرين” بلد الحضارة والرقي.

المشهد الثاني.. طوال ذاك الطريق وهو خط العودة لي، ترافقتُ مع خط الأفق كي أصنع لوحة تحمل أكبر مدى لما أستطيع أن أنظر إليه من جمال، وهذا يحصل معي عادة في حالتين هما السعادة والتأمل لتعميق الشعور بالسعادة ذاتها، وكأنها إرادة الرب حينها بأن تكتمل الصورة في تلك اللحظة، فقد تواجهتُ مع لوحة إرشادية جديدة تشير لمكان مركز فحص كورونا من المركبات في المحرق، فأخذت عيناي الخبر متوجهة ناحية السهم لترى مساحة تنظيمية بكامل معداتها، لمركز جديد تم افتتاحه في نفس اليوم، كل ذلك من أجل تسهيل إجراءات الفحص على المواطنين، ومن أجل خدمات أفضل لنا جميعًا، ففي أي عين نحن محفوظون؟

شكرًا لجلالة الملك المفدى لتوجيهاته الأبوية السديدة، شكرًا لولي العهد رئيس مجلس الوزراء لقيادته الفذة لفريق الأبطال، شكرًا أبطالنا الأوفياء.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .