العدد 4635
الأربعاء 23 يونيو 2021
بعض رجال المرور يحتاجون إلى تقييم في تعاملهم مع المراجعين
الأربعاء 23 يونيو 2021

أعمق مبدأ في الطبيعة البشرية هو التواضع وحسن الخلق والتعامل مع الناس،  ونحن نعرف أن الوزارات والمؤسسات الحكومية تحرص ومن خلال خططها على دعم وتطوير الموظفين بما يتماشى مع عجلة التقدم المستمر في شتى مناحي الإدارات والأقسام من خلال الدورات والمحاضرات، لكن هناك حالات فردية شاذة في بعض الجهات الحكومية تفتقد اللباقة في الكلام وسلوك مخاطبة المراجع والتعالي عليه وإشعاره من أول نظرة بأنه عبء ثقيل على القسم المراد مراجعته وعليه أن يتصرف لوحده، وفي المقابل هناك موظفون في نفس الجهة يستقبلون المراجع بوجه بشوش ويعملون بأمانة وإخلاص وذمة وضمير منقطع النظير، وبالشواهد والتجارب هم أصحاب الغلبة في جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية.

لم أكن في حالة نفسية جيدة تسمح لي بالذهاب إلى الإدارة العامة للمرور لتخليص معاملة حادث بسيط وصلح مع الطرف الثاني، نظرا لما مررت به من فاجعة فقد عمتي وشقيقات زوجتي في أقل من أسبوع وهي الفاجعة التي يعرفها كل شعب البحرين، لكنني تحاملت على نفسي وذهبت لعدم تعطيل الرجل واحتراما للقوانين. وصلت بالسيارة إلى المبنى الرئيسي لإدارة المرور يوم الاثنين الماضي في تمام الساعة الحادية عشرة والربع ظهرا، ومنعني “شرطي مرور” من الدخول بطريقة غريبة جدا وبتعال وصراخ، وكأنني قد ارتكبت جريمة، حيث أصر أن ألتف حول المبنى وأدخل من البوابة المقابلة لممشى عالي، قلت له إنني ذاهب إلى مبنى الحوادث وهو قريب جدا من هذه البوابة، فلماذا تريدني أن أدخل من تلك البوابة البعيدة، كما أنك تسمح لبعض السيارات بالدخول.. لم يجب وأدار ظهره، وحينها أدركت أن المزاجية هي  المنظار الذي كان يرى منه.

بعد لفة طويلة عريضة، دخلت قاعة الحوادث وتوجهت إلى مكتب 40 ووجدت نعم الموظف المسؤول المتميز الذي اكتسب احترام المراجعين، وأنهى المعاملة وكأنه شعلة من النشاط ويشعرك بأنه يعمل من أجلك كمواطن ومن واجبه إظهار الاحترام لك.

المسألة مسألة مستوى الشخص، فها نحن أمام موظفين، الأول يقلل من قيمة المراجع ولا يحترمه، والثاني قمة في التقدير والاحترام، وهذا يعني عدم التزام الأول بالتعليمات الإدارية الصارمة لإدارة المرور المتمثلة في احترام المراجعين والترحيب بهم وخدمتهم.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية