العدد 4662
الثلاثاء 20 يوليو 2021
حالات إنهاء عقد العمل دون تعويض
الإثنين 19 يوليو 2021

قانون العمل البحريني لسنة 2012 ينظم العلاقة بين أصحاب العمل والعمال، ويحفظ الحقوق وفق واجبات العمل المتفق عليها طيلة فترة التعاقد. وفي خلال هذه الفترة، يجب على الأطراف احترام علاقة العمل وتنفيذها على أكمل وجه. وعبر هذه العلاقة الثنائية التكاملية تتطور الأعمال ويسير دولاب العمل في مساره لتحقيق الطفرة الاقتصادية والاجتماعية في البلد، ومن هذا الأمر يتضح لنا أهمية الدور الطليعي الذي يحققه قانون العمل في تنظيم مسار الدولة وفق مجمل السياسات.

وبصفة عامة، فإن قانون العمل يراعى تحقيق الصالح العام لخدمة البلد وكل قطاعاته ومن ضمنها قطاع العمل والاستخدام وفق أسس سليمة عادلة لمصلحة جميع الأطراف. ومن أهم مقتضيات العدالة في العمل والاستخدام عدم تسريح العامل أو فصله إلا وفق القانون وبناء على المتطلبات القانونية المنصوص عليها، مع التأكيد على ضرورة تحقيق العدالة في كل الأمور المتعلقة بالعمل والعمال. وفي هذا الخصوص، نقول إن قوانين ومواثيق العمل الدولية تنص على حالات معينة يجوز فيها فصل العامل وعدم التعاطف والتهاون معه وذلك لصيانة حرمة علاقة العمل بصفة عامة وبين أطرافه بصفة خاصة.

وانطلاقا من هذا نجد نصا قانونيا واضحا، المادة 107 من قانون العمل، ووفق هذه المادة يجوز لصاحب العمل إنهاء عقد العمل دون إخطار أو تعويض للعامل في أي من الحالات المذكورة في قانون العمل وهي، انتحال العامل شخصية غير صحيحة أو تقديمه لشهادات أو توصيات مزورة، ارتكاب العامل خطأ نشأت عنه خسارة مادية جسيمة لصاحب العمل بشرط أن يبلغ صاحب العمل الجهات المختصة بالحادث خلال يومي عمل من وقت علمه بجسامة الخسارة المادية، عدم مراعاة العامل للتعليمات الواجب اتباعها لسلامة العمال أو المنشأة رغم إنذاره كتابة بشرط أن تكون التعليمات مكتوبة وموضوعة بشكل ظاهر في أماكن العمل، غياب العامل عن العمل دون سبب مشروع مدة تزيد على عشرين يوما متقطعة أو عشرة أيام متصلة في السنة الواحدة على أن يسبق الإنهاء توجيه إنذار كتابي من صاحب العمل بعد غياب العامل عشرة أيام في الحالة الأولى وخمسة أيام في الحالة الثانية، عدم قيام العامل بأداء التزاماته الجوهرية المترتبة على عقد العمل، إفشاء العامل دون تصريح كتابي من قبل صاحب العمل الأسرار المتعلقة بالعمل، صدور حكم نهائي على العامل في جناية أو في جنحة ماسة بالشرف أو الأمانة أو الآداب العامة، وجود العامل أثناء ساعات العمل في حالة سكر بين أو متأثرا بما تعاطاه من مواد مخدرة، أو ارتكابه عمل مخل بالآداب في مكان العمل، اعتداء العامل على صاحب العمل أو المدير المسؤول، وكذلك إذا وقع منه اعتداء جسيم على أحد العاملين بالمشأة أو أحد عمالها أثناء العمل أو بسببه، عدم مراعاة العامل للضوابط المقررة قانونا بشأن ممارسة حق الإضراب، إذا أصبح العامل غير صالح لمزاولة العمل محل العقد بسبب يرجع إليه مثل الغاء ترخيص مزاولته العمل أو فقده للمؤهلات التي تخوله مزاولة العمل المتفق عليه.

وفق القانون، فإن حدوث أي من الحالات أعلاه تتيح لصاحب العمل الانهاء الفوري لعقد العمل ودون تعويض. بالطبع، في هذا خسارة كبيرة ووضع مؤلم للعامل ولكن إذا نظرنا للحالات التي تضمنها القانون نجد أن اللوم يقع على العامل نفسه وأن ما حدث منه لا يحتمل التعامل معه دون الفصل حفاظا لهيبة العمل واحتراما للعمل في المنشأة وكل البلد. وبالاطلاع على كل الحالات المذكورة، نجد المبرر الكافي لاتخاذ قرار الفصل عن العمل وهنا على العامل تحمل المسؤولية وليس صاحب العمل أو المنشأة. وبهذا الإجراء تتم صيانة حرمة العمل وتحافظ على هيبتها واستمرارها وفق أسس سليمة بعيدة عن الشبهات والاخفاق. وتحقيق العدالة قد يقتضي الحزم القاطع والشدة حتي تسير الأمور على الوجه القانوني الصحيح. وتوضيح الحالات في القانون فيه حماية للعمال، لأنه أصبح أمرًا معلومًا للجميع وعلى العمال التقيد به والامتثال لحكمه.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .