العدد 4664
الخميس 22 يوليو 2021
مجزرة المواطنين وإنكارها وجهان لعملة سياسة النظام الإيراني (1)
الأربعاء 21 يوليو 2021

كشفت انتفاضة خوزستان اضمحلال وتفكك الاستبداد الديني للجميع، واتضح أنه في أعقاب السقوط لم يكن لهذه الحكومة جواب سوى الرصاص والعنف السافر على الانتفاضة العطشى ومن فقد كل شيء، وبحسب إحدى الصحف الحكومية، فإن “صورة خوزستان المتأزمة قد تكون الصورة الأكثر وضوحا لواقع عدم الرضا في جزء من المجتمع، لكن يمكن رؤية أثرها في أزمات أخرى مثل الإسكان والعمل، وما إلى ذلك في أجزاء أخرى من المجتمع” (صحيفة “وطن إمروز”، 19 يوليو 2021). الآن كل هذا التسونامي أظهر الاستياء في خوزستان.

يدرك نظام ولاية الفقيه جيداً أن الانتفاضة في جزء من إيران تعني وجودها في أجزاء أخرى، لذلك اتبع سياستين متوازيتين لمواجهتها “القتل والإنكار”، فبينما تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي صور وفيديوهات وأخبار عن الانتفاضة وشهدائها جرحت ضمير البشرية المعاصرة، تزعم الحكومة كالعادة أن الأخبار المنشورة عن خوزستان كاذبة ويسود هناك هدوء!

يزعم نائب محافظ خوزستان للشؤون الأمنية أن معارضي النظام يعملون على تقديم القتلى، وأضاف بوقاحة “آخر الأخبار المنشورة هي صورة لشاب من سوسنكرد قتل في نزاع محلي قبل بضع سنوات، ونسب ذلك إلى الشرطة التي لم تشهد اشتباكات مع الشرطة في سوسنكرد أو أجزاء أخرى من المحافظة قتل فيها أي شخص”!

حسنًا، لم يُقتل أحد حتى الآن في الانتفاضة، وبعد بضعة أسطر، يعترف هذا العنصر الكذاب بوجود قتيل؛ لكن بسبب إطلاق النار من الهواء؛ ليس من رشاشات آلية للحكومة بل من المنتفضين أنفسهم، وكيف تم قتل شاب منتفض عن طريق إطلاق النار في الهواء؟ وجد جهاز الدعاية للنظام حلًا له. “مجاهدين”.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .