العدد 4665
الجمعة 23 يوليو 2021
الاحتباس الحراري وكوارث العالم
الجمعة 23 يوليو 2021

خلال ساعتين من الزمن تحولت أجزاء من ألمانيا وبلجيكا إلى بحار أغرقت البيوت والسيارات، وقتلت ما يقرب من ٢٠٠ شخص، وجعلت الآلاف في عداد المفقودين حتى الآن. وقدرت المؤسسات العاملة في مجال المناخ أن الأمطار التي سقطت وجرفت المنازل ودمرت حياة الناس خلال ساعتين هي أمطار شهرين وليس ساعتين، بمعنى أنه خلال ساعتين فقط سقطت كمية أمطار لا تسقط إلا على مدار شهرين طبقا لمقاييس سابقة.

وقد ربط الباحثون في مجال المناخ بين هذه الأمطار المدمرة وبين زيادة درجة حرارة العالم أو ما يسمى بالاحتباس الحراري.

والحقيقة أن الكثير من بلايا العالم الذي نعيش فيه ترتبط بالانبعاثات التي تطلقها مصانع الدول الكبرى والشركات العملاقة التي لا تنظر لشيء سوى الكسب مهما أدى هذا الكسب إلى خراب العالم.

لا أعتقد أن الأمطار والفيضانات وغرق مناطق من العالم الكارثة الوحيدة التي سيتعرض لها العالم بسبب الاحتباس الحراري، لكن كثيرا من الكوارث الممتدة التي نعيش فيها حاليا وأولها كارثة كورونا هي بسبب الإصرار على تدمير الطبيعة في سبيل الحصول على الثروات والكسب المادي بكل السبل. اليوم كورونا، ولا يعلم إلا الله هل ستنتهي هذه الكارثة أم لا، ومتى يمكن أن يحدث ذلك، وغدا ستأتي أمراض أخرى، وربما يحدث ذلك قبل أن يتمكن العالم من السيطرة على الوباء الحالي.

الدول الكبرى تتحدث طوال الوقت عن حقوق الإنسان في كل شيء، وتتجاهل حق الإنسان في الحياة دون أمراض ودون خوف ورعب كالذي عاشه العالم ولا يزال تحت وطأة كورونا.

المتحكمون في مقدرات العالم يعجزون حتى الآن عن التوصل إلى اتفاق يؤدي إلى تخفيض الانبعاثات الضارة التي تدمر العالم، لأنهم لا يفكرون سوى في مصالحهم ومكاسبهم المادية مهما تزلزلت أركان العالم الذي نعيش فيه.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية