العدد 4666
السبت 24 يوليو 2021
البديل الشعبي الديمقراطي هو رأسمال وثروة الشعب الإيراني اليوم
السبت 24 يوليو 2021

لم تعد القضايا السياسية والاجتماعية المتعددة في إيران مطروحة بخصوصيتها ومشخصاتها الحقيقية، وعلى سبيل المثال وصل التنافر بين السلطة والشعب بعد سنوات من اللعب بورقتي ما يسمونه بالإصلاحيين والمتشددين إلى مرحلته النهائية القاضية برفض ومقاطعة العصابتين، من ناحية أخرى، دفع لعب العصابات داخل السلطة إلى تثبيت فردية السلطة وشموليتها.

وكانت نتيجة لعب هذين المكونين حصر الصراع بين السلطة والشعب في جانب واحد وعلى أرضية الشارع، ومن الآن فصاعدا لا مكان لخطط مجلس الملالي، ولا لصندوق عرض انتخاباتهم ولا لأجهزتهم ومؤسساتهم السلطوية، وسيتم حل المشكلة بين الناس ونظام الملالي على أرضية الشارع .

أما خارج سلطة الملالي، فقد اجتاز المعارضون بكل أطيافهم الامتحان على مر السنين، خلال هذه السنوات أصبحت أولوية أية قوة أو معارضة مهما كانت وأيا كان الثمن الذي دفعته مقابل ذلك هي مقدار ومستوى أصولها ورأس مالها في محاربة نظام الملالي، ويجب أن يكون هذا الأصل ورأس المال قادرين على تلبية الحاجة الفعلية للإطاحة بسلطة ولاية الفقيه.

ويمكن الخروج من المسألتين السابقتين بالنتيجة التالية :أولا: مع تحديد الصراع بين الشعب والنظام ككل (خصوصا بعد مقاطعة 90 % انتخابات النظام) تم تهيئة الظروف الموضوعية للانتفاضة والثورة في إيران بشكل كامل. ثانيا: أصبح تحديد وتثبيت الظروف الموضوعية المحققة للظروف العقلية متمثلا في (التنظيم والقيادة) قضية أساسية ملحة بالنسبة لإيران كرد فعل يمثل الاستجابة الملبية لمصالح إيران الوطنية.

واستنادا للسياق الذي تم وصفه يأتي هذا السؤال ليطرح نفسه وهو: ما هو رأس المال العيني القائم على الأراضي الإيرانية من أجل تحقيق الظروف الذهنية (عنصري القيادة والتنظيم) بعد الآن.

يُلاحظ الآن أن كل الطرق ممهدة ولا وجود لبعض المشاكل على الأراضي الإيرانية، هناك وجود لضرورة ملحة ونقيض حقيقي كبير، أما الضرورة الملحة فهي البديل القائم كثروة مادية ملموسة وباليد، أما النقيض الأساسي فهو سلطة الولي الفقيه، وهذا هو مشهد المقارنة بين الحرية والاستبداد في مرحلة تحديد مصير إيران المستقبل. “مجاهدين”.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية