العدد 4666
السبت 24 يوليو 2021
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
التكاتف العربي.. مجتمعا وحكومات
السبت 24 يوليو 2021

في ظل ما تعرضنا له من أكبر مجازر بالتاريخ الحديث، وأكبر موجات نزوح من الديار والأوطان بالعصر الحديث، وأكبر عمليات تدمير للبنية التحتية تتعرض لها أمة بهذا العصر، فلابد من القول مرارا إنه لا سبيل أمام الأمة العربية، كحكومات ومجتمعات، إلا التكاتف والتصدي للمؤامرات التي أدارها ونفذها تحالف الشعوبيين في بعض الدول الإسلامية مع بعض السياسات الغربية لتدمير المنطقة العربية سياسيا واقتصاديا وتنمويا، تحت حجج تصدير الثورة وإعادة الدولة العثمانية وتصدير الديمقراطية، وقد انجرفت مع الأسف جماهير عربية وراءها، وكانت النتيجة تدميرا كاملا لـ 6 دول عربية وعدم استقرار في بعض الدول العربية وتوسعا كاملا للجماعات الإرهابية، وغيابا شبه كامل لمفهوم الهوية العربية وبداية تسويق للهوية الصفوية والعثمانية والغربية، وكلها أدت لغياب مفهوم الأمن الإعلامي والسياسي والاقتصادي والمجتمعي العربي.

وفي ظل قيام كل من مصر والسعودية والإمارات بمسؤولياتها في التصدي لمؤامرة الربيع العربي ومخططات الشعوبيين الجدد، وفي ظل تصدي المجتمع العربي بكل من العراق واليمن وليبيا ولبنان وسوريا للتدخل الإيراني والعثماني، فإن على الحكومات العربية وكل شرائح المجتمع العربي، باستثناء الإخوان المسلمين ودعاة الصفوية والعثمانية، التصدي لهذه المؤامرات والعمل على تعزيز وتعميق مفهوم الأمن والوحدة العربية، والاعتزاز بالهوية العربية الإسلامية على حساب الهويات الشعوبية، وعدم تسخير المجتمع العربي وتاريخه وحضارته ومستقبله لصالح الصفويين والعثمانيين.

لهذا يجب تكاتف الحكومات العربية وكل شرائح المجتمع العربي في الحفاظ على مفهوم الأمن العربي القومي، فما تعرض له المجتمع العربي من مآس وقتل وتشريد كان نتيجة تآمر من قبل كل من الشعوبيين الجدد الصفويين والعثمانيين وبعض السياسات الغربية، لاستمرار سقوط المنطقة العربية في مستنقع الدمار والتخلف والإرهاب، ليصعد الإسلام الشعوبي العنصري الفارسي والعثماني وترتفع رايات هرمز وأنوشهر وأوثان العثمانيين، على حساب الإسلام المحمدي العربي الذي سطره آل البيت وصحابة الرسول وقادة الفتوحات العرب.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية