العدد 4668
الإثنين 26 يوليو 2021
حيواناتٌ مُفترسةٌ في البيوت!
الإثنين 26 يوليو 2021

ذات مساء، تعرّض طفل لإصابات متفرقة في أنحاء جسده بعد هجومٍ مُباغت من كلب شرس تعودُ ملكيته لبحريني من أصحاب الحظائر القريبة من سكن ذلك الطفل الذي لم يتجاوز عمره عشرة أعوام بإحدى المحافظات عندما كان يلعب مع مجموعة من أصدقاء الحيّ الذين تفاجأوا بكلب هائج يلحقهم بنباحه مسرعاً حتى استطاع أنْ يمسكه من ثيابه وبعدها من يده وبدأ بجره بضعة أمتار؛ ما نتج عنه جرح غائر وانتفاخ فيها اضطره أنْ يبقى تحت الملاحظة الطبية لأيام! فيما انقضّت مجموعة كلاب حراسة من إحدى المجمعات السكنية القريبة على فتاة بحرينية بعد أنْ هجموا عليها أثناء جلوسها فترة ما بعد الظهيرة مع قريبة لها على أحد السواحل؛ نتج عنه عاهة مستديمة! وفي حادثة مغايرة أُصيب صبي بجرحٍ نازف في أحد كتفي يديه بإحدى المتنزهات العامة من كلبٍ يُعتبر من السلالات الشرسة التي تعرف بحجمها الكبير! هذا والحوادث من هذا النوع تتكرر لما لا نهاية.

الأسد والفهد والضبع والذئب والتمساح والثعبان وبعض أنواع الشمبانزي والوشق والعقرب والكنكاجوس والببغاوات القرمزية والكلاب وغيرها، تعدّ من الحيوانات المفترسة التي تعتاش على مطاردة الحيوانات الضعيفة التي تتغذى بدورها على الأعشاب حيث تقوم الأولى بالانقضاض عليها، خصوصاً أنّ أغلبها يعيش في جماعات وتتعاون مع بعضها البعض على افتراس الحيوانات الثدية والزواحف والإنسان على حدّ سواء. وعليه يكون من المُستهجن – على وجه الإطلاق - رؤية مشهد إنسان يلهو ويلعب مع أحد هذه الحيوانات بحرية وأمان من أجل الفرجة، بل ويتباهى بعضهم أمام أصدقائه ومتابعيه عندما يُوثّق تجربته عبر فيديوهات بهلوانية مُضحكة ينشرها على منصّات التواصل الاجتماعي رغم ما يضجّ به – بين الفينة والأخرى – بعض الأهالي في متنوع بقاع الأرض بعد موت شباب في مقتبل العمر متأثرين بإصابات تعرّضوا لها إثرَ هجوم حيوان مفترس كانوا يقومون بتربيته في بيوتهم أو مزارعهم! وهو ما يعدّ – في المقام الأول - تجاوزاً لقانون الطبيعة التي تعتاز فيها مثل هذه الحيوانات العيش في البراري والغابات وحقّها التواجد في بيئاتها الطبيعية.

نافلة:

تتضاعف خطورة اقتناء الحيوانات المفترسة في البيوت، ليس في انقضاضها على أصحابها فحسب، بل عندما تهرب من المنازل معرضة حياة الجيران والمارة للخطر، وفي المقابل تأتي مساعي بعض المجالس البلدية المحلية كالمجلس البلدي بمحافظة المحرق والجنوبية في منع اقتناء الحيوانات المفترسة، خطوة رائدة من أجل تأمين المجتمع من انتشار هذه الظاهرة وتقليل معدلات الحوادث والإصابات والأمراض الناتجة من اقتناء مثل هذه الحيوانات المُضرة، علاوة على توعية الأفراد والجماعات من خطر حيازتها في المنازل أو المزارع تفادياً لإيذاء الغير أو ترويعهم.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .