+A
A-

قوائم "فتيات" يرغبن بالزواج تجتاح "الواتس أب"

من الاتصال الهاتفية عبر موبايلها، فقدت "فاطمة" ثقتها في مشروع الزواج ككل وذلك بسبب كثرة الخطابين الذين يتصلون عليها طالبين يدها بشكل شبه يومي.

تقول "فاطمة" يتم الإتصال بي بشكل كبير جدًا يطلبوني للخطوبة ولكن الطريقة غير حضارية وفاقدة لأبسط أبجديات فن التعامل "الاتكيت"، إذ تشير إلى أن من يخطبها لا يعلمون أين تسكن ولا أين تعيش ولا أي تفاصيل أخرى عنها غير أنها تحمل شهادة البكالوريوس وبيضاء البشرة.

وتشير إلى أن هنالك قائمة تتداول بين العوائل رجالا ونساء معدة من قبل نساء تحت مسمى "خطابات" وتوزع هذه القوائم على أن المجموعات الموجودة بها تريد الزواج ويتنوع الزواج منه المنقطع ومنه الدائم، وتتسائل بأي حق وضعوا رقمي واسمي في هذه القائمة ومن القائم على هذا الفعل الخاطئ الذي يستبيح الخصوصية.

فاطمة مثال واحد عن مئات الفتيات والعوائل التي تعاني من هذه المشكلة، التي بدأت على نحو بسيط وتطورت في الفترات الأخيرة وأخذت أطوارًا في حتى استقرت على الهامش الاجتماعي كمشكلة مقلقة في شرائح واسعة لدى المجتمع البحريني وذلك لاعتبارات شخصية وعائلية واجتماعية.

تقول السيدة زهراء في حديث مع "البلاد" أنا سيدة متزوجة ولدي أولاد ولكن هاتفي لا يهدأ من الخطابين، وكل ذلك لأن أحدهم وضع إسمي في قائمة من الفتيات التي تتداول عبر برنامج التواصل الاجتماعي (الواتس اب) بحجة أني أبحث عن زوج.

وتشير إلى أنها تعاني من كثرة هذه الاتصالات التي تعرض المرأة كسلعة رخيصة في المجتمع ولدى العوائل والرجال، وتكون صورتها دنيئة في عين الرجل الذي يبحث عن زوجة كون أن الأعراف في المجتمع البحريني ترفض عرض النساء والفتيات على الرجال بأي حال من الأحوال، مشيرًة إلى أن هذا الفعل غير متعارف عليه لا بزواج الحب ولا بطريقة الزواج التقليدي لدى المجتمع البحريني.

وشاركت مريم السيد نظيراتها بالقول: "العديد من العوائل تتصل بنا من أجل خطبتي ونحن لا نعرفهم، وعند سؤالنا من أين لكم الرقم يقولون وجدناه في (لستة) قائمة يوجد بها أرقام وتفاصيل بعض البنات اللاتي يرغبن بالزواج ولم يتسنى لهن ذلك".

وأكدت أن هذه المشكلة لم تتوقف حتى هددت المتصلين بمواجهتهم عبر الجرائم الإلكترونية ومن بعدها خفت المشكلة لكنها لم تنقطع.

لم يقف دعاة الوساطة (الخطابات) عند حد إعداد القوائم وتبادلها بطريقة "البرودكاست" عبر برنامج "الواتس اب" بل تعدوا هذا الأمر وأصبحوا دعاة للتجديد وذلك بتدشين عدد من الحسابات عبر برنامج الوسائط الاجتماعي الشهير "الانستغرام"، وبعملية بحث سريعة قامت بها "البلاد" بوضع كملة (خطابة) في محرك بحث الانستغرام وجدنا أربعة حسابات تمتهن الوساطة تحت مسمى (خطابة بحرينية).

على هذا المنوال تقول طفوف السيد لا أعلم من وضع اسمي في قائمة الأسماء التي تتداول في "الواتس آب"، هذا الإنسان/الإنسانة لم يريدوا لنا خيرا، لأنهم عرضونا سلعة أمام عوائل ورجال يريدون الارتباط.

وتضيف: "لن نحاكم النوايا، لكني أعاني، تصوروا تتصل بي إحدى العوائل تقول من معنا (طفوف) نريد أن نخطبك ولكن أعلمينا أين تسكنين وما هو مؤهلهم الدراسي هل تلبسين دفة على الرأس أم عباية....، وهو أمر أرفضه كوني ما زلت صغيرة وفي مقتبل العمر ولا أريد هذه الطريقة في الخطبة، والإتصالات كثيرة جدًا".

وتشير: عندما أسأل العوائل من أين حصلتم على رقمي يجيبون بأنه تم إرسال قائمة أسماء تحتوي على رقمي وفيها بعض التفاصيل البسيطة.