العدد 4672
الجمعة 30 يوليو 2021
صوت الحروف مع جبران
الجمعة 30 يوليو 2021

يا لروعة جبران خليل جبران وعالمه الذي يمنح الغنى الفكري والثقافي، وكذلك إعادة ترتيب واقعنا لاجتياز العقبات والعثرات، بل والقفز نحو أجنحة الشمس والتربع على قبة السماء. قرأنا “المواكب” و”النبي” و”المجنون” و”الأجنحة المتكسرة” و”مناجاة الروح” وغيرها من الأعمال ذات الهندسة الخاصة حينما تقع في يد القارئ، وتساوي كل كنوز الأرض، أولم يقل “جابريل مارسل” “الشمس تحرق الإنسان ولكنها لا تحرق الكتب والأوراق الجميلة”.

جبران خليل جبران وكما وصفه نقولا عريضة بأنه “فخر الناطقين بالضاد، هو معشوق الحقيقة ومحبوبته الحكمة التي جادت عليه بأحد أكاليلها العجيبة، هو همزة الوصل بين القديم والجديد والصلة الكبرى لتعريف وتشريف اللغة العربية والتعامل الأكبر لازدهارها، وأول كاتب شرقي أعلن ثورته الفكرية والأدبية فقبلتها قلوب الناشئة الحرة بسهولة وكلهم من عاشقي النور، وكانت من نتيجة تأثيرات كتاباته الساحرة انقلابات خطيرة وتطورات عظيمة في عالم الأدب العربي خضعت لها النفوس خاشعة”.

عندما لا نعود إلى كتابات جبران خليل جبران بين حين وآخر نعيش في حالة من الاغتراب، وتصبح كفوفنا بلا خطوط، خصوصا لمن اعتاد على رفقة الكتاب وصوت الحروف.

يقول جبران “يقولون لي.. لو عرف المرء نفسه لعرف جميع الناس، وأنا أقول، لو أحب المرء الناس لعرف شيئا عن نفسه”، ويقارن بين المتفائل والمتشائم بجملة رائعة “المتفائل ينظر إلى الوردة ولا يرى أشواكها، والمتشائم يحدق بالأشواك ولا يرى الوردة”، وإليكم الحكمة “يكاد المؤمن يشك بعدل الحياة عندما يرى حيلة الثعلب متغلبة على عدل الأسد”.

ويصف الأمة المستعبدة “إن الأمة المستعبدة بروحها وعقليتها لا تستطيع أن تكون حرة بملابسها وعاداتها”، ويقول عن الحياة “إن الحياة، كل الحياة، هي ما نختبره بأرواحنا، والوجود، كل الوجود، هو في ما نعرفه ونحققه فنبتهج به أو نتوجع لأجله”.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية