العدد 4675
الإثنين 02 أغسطس 2021
ظاهرة التسول الغريبة.. لم يعد السكوت ممكنا
الإثنين 02 أغسطس 2021

متى يتصف نشاط التسول بالتماسك والاتساق حتى يتحول إلى موطن قائم بذاته وآلة تعليم ومنتج وتاجر بالجملة.. يتحول إلى ذلك إذا لم تكن في المجتمع قوانين رادعة تمنع التسول في الأماكن العامة والقضاء على هذه الظاهرة السلبية التي انتشرت بشكل ملفت للنظر في مجتمعنا البحريني، ولم يعد السكوت ممكنا.

مساء الخميس الماضي اتصل بي الزميل راشد الغائب وقال لي حرفيا... بينما كنت مع الأهل في جدعلي لفت انتباهي مشهد كتبت عنه في عمودك منذ فترة وتصورت أن الظاهرة قد انتهت، وهو تسول نساء منقبات، حيث جاءتني منقبتان تطرقان زجاج السيارة للتسول.. وتساءل الزميل عما إذا تواصلت معي الجهات المعنية بعد نشر العمود، وهل ظاهرة تسول المنقبات توقفت لفترة ثم عادت وإلى آخره من  التساؤلات المشروعة لأي مواطن.

نعم.. لقد كتبت في 2019 و2020 عن ظاهرة تسول نساء من جنسيات محددة في أسواق مدينة عيسى وأمام المجمعات التجارية وعند الإشارات والمساجد، وفي بعض الأوقات يصطحبن أطفالهن في أسوأ استغلال للطفولة، ومؤخرا دخلت على الخط أو الهيكل التنظيمي نساء بحرينيات أخذن يرددن نفس اسطوانة الجوع والمرض والعوز والحاجة وتكبيل المارة بسلسلة من القصص والمظاهر الكاذبة، والجميع يستخدم أي وسيلة متاحة للنصب والاحتيال على الناس في الأسواق، فالعملية تدار بوسائل تكتيكية وهناك مهمات موزعة، ويخطئ من يعتقد غير ذلك، فالنصب والاستغلال واضح أقصى ما يكون الوضوح.

قبل فترة اتصلت بي جمعية ذات الشأن “لا أذكر اسمهما” ومقرها توبلي واستمعت إلى تحليل طويل عن نشاط التسول وما تفعله الجمعية ورؤية حقيقية يعتريها بعض الضباب، ويكاد لا يتم انقشاعه إلا بجهد، فالظاهرة مازالت موجودة وهناك شعور بوجود تقصير لا نعرف مصدره ولا يمكن أن تخرج علينا أية جهة وتقول إنها أعطت أقصى ما يمكن أن تعطيه وتنشر أغلفة الأحلام المرضية.

نحن اليوم نتحدث عن سمعة وطن وهو الثقل الحقيقي ومحط الأنظار بالنسبة للعالم، وظاهرة التسول الغريبة تسيء للبحرين بشكل كبير، فالمجتمع البحريني معروف عنه “الألفة والمحبة والتواد”، وهناك الكثير من الجمعيات الخيرية التي تقوم بواجبها وكذلك الحكومة تساعد من خلال العلاوات التي تمنحها.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .