العدد 4676
الثلاثاء 03 أغسطس 2021
البحرين بمقدمة دول العالم لمكافحة الاتجار بالبشر
الإثنين 02 أغسطس 2021

يحتفل العالم في 30 يوليو من كل عام باليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر، وهذا الاحتفال له مدلول كبير ويمثل الوقفة الواحدة من كل العالم في وجه هذه الجريمة البخسة المهينة للإنسان وإنسانيته، وهو من كرمه الله تعالى ووضعه خليفة في الأرض وعلى رأس قمة جميع ما خلق “وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة” (البقرة الآية 34).

النفس المجرمة ترتكب شتى أنواع الجرائم دون وازع من أخلاقها أو ضميرها، إذا كان لها ضمير، حتى وصلت مرحلة الجريمة ضد الإنسانية والبشر لتجني ثمار جريمتها السوداء وهي تمشي على أجسادهم وحياتهم التي أمدهم بها المولى جل جلاله. وهذه الجريمة المقززة تعتبر الأكثر انتهاكا للإنسانية والبشرية لأنها تنسى الإنسانية. ولأنها جريمة عابرة للقارات، فإن تكاتف العالم في مواجهتها ضرورة قصوى. ولهذا، تم وضع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية والبروتوكولات الملحقة بها لمساعدة الدول في تحقيق جهودها الوطنية لتنفيذ بروتوكول منع جريمة الاتجار بالبشر ومعاقبة مرتكبيها وكل من يقدم لهم المساعدة أو التغطية أو غض الطرف.

وفي كل عام تصدر تقارير عالمية توضح موقف الدول وما تتبعه من سياسات حيال هذه الجريمة ضد الإنسانية. وبكل فخر، ظلت البحرين في الصدارة وفي مقدمة الدول التي تكافح هذه الجريمة حماية للإنسان ولحقوق الإنسان في ربوع المملكة، والتقارير العالمية تؤكد ذلك وتشيد بالدور الذي تقوم به. وفي هذا الخصوص، فإن كل الدوائر الحكومية المختصة في البحرين تولي مكافحة الاتجار بالبشر كل العناية لأن هذا يمثل سياسة المملكة الاستراتيجية والثابتة في هذا المنحى حماية لحقوق الإنسان دون تمييز بسبب الجنس أو العقيدة أو اللون أو الجنسية. وعلى الرغم من أن دستور البحرين ينص على حماية حقوق الإنسان وكرامته وكذلك التشريعات الجنائية تعاقب مرتكبي الجرائم ضد الإنسان، إلا أنه وإضافة لهذا قامت البحرين بإصدار قانون خاص في 2008 لمكافحة الاتجار بالبشر وذلك تماشيا مع النفرة العالمية في هذا الخصوص. يذكر أن هذا القانون يتضمن كل التفاصيل المتعلقة بهذه الجريمة وكيفية مواجهتها والتصدي لها عبر كل الأجهزة الإدارية والتنفيذية والقضائية. وكنتيجة طبيعية لهذا التطور التشريعي والقضائي، نطالع بانتظام مسار القضايا أمام النيابة والمحاكم حيث صدرت الأحكام الرادعة ضد مرتكبي هذه الجرائم غير الإنسانية وبما يستحقونه من عقوبات ردعا لهم ولكل من يفكر في الولوج في مسار هذه الجريمة “ولكم في القصاص حياة”. ولا بد من الإشارة إلى أن الأجهزة المختصة بالبحرين تقدم كل الدعم لضحايا هذه الجرائم حتى تتم تهيئتهم نفسيا وجسديا للعودة للحياة الطبيعية ولتجاوز الفترة السوداء التي تعرضوا لها رغما عنهم بسبب هذه الجرائم ومرتكبيها. كل هذه الإجراءات تؤكد أن البحرين تسير بخطى ثابتة لاجتثاث هذه الجريمة ومرتكبيها ومسحها من خريطة البلد.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية