العدد 4676
الثلاثاء 03 أغسطس 2021
د.حورية الديري
من أحاديث السلام
الثلاثاء 03 أغسطس 2021

حين يتحدث السلام في مملكة البحرين فإنه يحكي قصة أرض خالية من العنف بعيدة عن النزاع، استعصى عليها الخوف والفزع، عاش أهلها في هدوء وسكينة، لأنهم عرفوا معنى الأمن والأمان، وزرعوا ذلك عشقًا لوطن ضم الجميع بين أحضانه، وحصدوه مجدًا لا تنضب ألوانه، ولم يكن ذلك عبثًا، بل نبعًا من أصالة تاريخية متوارثة، وحضارة بشرية فتحت أبواب الحياة.

هذا جزء آخر من حديث السياسة البحرينية عندما تتحدث عن قيمة استشعار روح الانتماء والمواطنة، وإليكم التكملة أعزائي القراء كي نواصل المسير في ركب المجد المتواصل، هكذا يتحدث السلام في بلادي عندما يستحضر أسس البناء والحضارة لأسطورة تزينت بأمجاد صنعها قائد بحكمة واعية بُنيت على نشر ثقافة السلام والتعايش، وتحقيق الأخوة الإنسانية لتجسيد روح الوحدة الوطنية والتلاحم المجتمعي، امتدت أصره لتربط بين دول الجوار بعلاقات ورباط متين.

وهنا يشهد التاريخ وتوثق ذلك محطات تنموية تحاكي هذا المجد وترتقي به، وتسعى بوعي تام نحو تعزيز حياة الإنسان لترسيخ أسس السلام بين الأجيال، باعتباره النهج الصحيح لنهضة الأمة التي تتطلع نحو بناء تنموي معاصر، وفعلاً فإن الشواهد في ذلك تواترت منذ بدء التطوير، الذي أخذ مساره منطلقًا في كل مناحي الحياة ليشكل منعطفًا مهمًا في مسيرة النماء التي وصلت إليها البلاد اليوم، بما تحمل من رؤى وتطلعات قيادية تحققت وفق أعلى مقاييس الجودة العالمية، وبرزت انعكاساتها واضحة في مظاهر ومواقف ريادية تؤكد الاستحقاق في مختلف مجالات النهضة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية، ومنها انطلقت نجاحات نوعية وضعت البحرين في مصاف الدول المتقدمة.

والمتأمل في ذلك يعي تمامًا أهمية الدور الأول لتأسيس الدولة المعاصرة وبنائها على جملة من قيم التعايش والسلام، حيث الدعامات القوية التي مكنت كل مواطن من المساهمة بقناعة تامة بأهمية الدور الذي يتوجب عليه القيام به، ليشعر بقيمته كمواطن له بصمة في بناء وطن هو مهد السلام والمحبة، ولولاه لما عرف معنى لتلك القيم التي ساعدته على بناء أسرة آمنة في مجتمع آمن، “هذه هي البحرين” بلد السلام.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية