العدد 4677
الأربعاء 04 أغسطس 2021
ليس بين القنافذ أملس
الثلاثاء 03 أغسطس 2021

التنظيم العالمي للإخوان المسلمين يربطه فكر واحد وتكتيك واحد، وأهم ما يجمع الجماعات والأحزاب المنضوية تحته أنها لا تعرف كلمة وطن بالمفهوم الذي يتضمنه تعريف الوطن كحدود جغرافية، وعلم وشعب واحد، فالوطن لدى الإخوان المسلمين هو حفنة تراب عفنة، وهم يشتركون في ذلك بالتأكيد مع أتباع الولي الفقيه الذي يقدمون طاعة الولي الفقيه وتنفيذ أوامره على مصلحة الوطن وبقائه واستقراره، ولذلك فهم آفة هذه الأمة والسوس الذي يريد أن ينخر في عظامها ويقضي عليها.

إذا قال مرشد الإخوان أو الولي الفقيه احرقوا البلد الذي أطعمكم وسقاكم وعلمكم وأعطاكم جوازات سفر، يقوم الأتباع بالتنفيذ دون مناقشة أو فهم لأن السمع والطاعة الأساس إلى مدى لا يتخيله ولا يقبله عقل، وقد سمعت أحدهم ذات مرة يقول لو قال لي المرشد طلق زوجتك لفعلت.

عندما خرج الملايين من المصريين وامتلأت كل ميادين مصر عن آخرها بشعب ضاق بفكر جماعة الإخوان الإرهابية ولم يتحمل وجودها في السلطة عاما كاملا وقام الجيش المصري بالنزول عند إرادة الشعب، وقال لرئيس الجماعة كفى، وقف واحد من قيادات هذه الجماعة على المنصة في رابعة العدوية التي اعتصموا فيها وقال إن مصر ستغرق في الدم وستحدث انفجارات وتسيل دماء في كل مكان، وقال بالحرف الواحد إن العمليات الإرهابية الدائرة في سيناء ستتوقف إذا ما تمت إعادة رئيسهم الإخواني إلى منصبه، وكان ذلك بمثابة اعتراف كامل من قبل زعيم إخواني بأن جماعته المسؤولة عن الدماء التي تجري، واستمرت الجماعة الإرهابية في إرهابها واستمر الجيش المصري في تقديم الشهداء حتى اليوم.

هذه هي عقيدة الإخوان، وهذا هو مسلكهم الإجرامي، لذلك لم يكن غريبا اليوم أن يخرج علينا راشد الغنوشي زعيم حركة الإخوان في تونس بعد أن عاثت جماعته فسادا في أنحاء تونس، ليقول صراحة إن تونس ستغرق في العنف إذا لم يتراجع الرئيس قيس سعيد عن قراراته التي أراد بها حماية تونس واستعادة تونس من سيطرة التنظيم العالمي للإخوان المسلمين.

ليس بين القنافذ أملس، فالبلتاجي كالغنوشي ككل قيادات الجماعة الإرهابية، كلهم يشربون من معين واحد، وكلهم يقدمون مصلحة الجماعة على مصلحة أي وطن.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية