العدد 4708
السبت 04 سبتمبر 2021
عام دراسي جديد
الجمعة 03 سبتمبر 2021

بدأ العام الدراسي الجديد 2021م/2022م بعودة حميدة للهيئات الإدارية والفنية والتعليمية، وتاليًا عودة الطلبة إلى المقاعد الدراسية، ويعود العام الدراسي بروحٍ معنوية مرتفعة تجللها الرغبة في التعليم وزهو العطاء من المعلمين والمعلمات والطلبة، ورغبةً بالوصول إلى النجاح والتفوق.

إنه العام الدراسي الثالث في عصر كورونا، يستمر التعليم، ولا يتوقف، يستمر ليؤكد تفوق تحدي استمرار التعليم ضد كورونا، وليؤكد انتصار إرادة الإنسان التربوية على الجائحة، وأن هناك دائمًا أمل بالرغم من الأزمات التي تتحدى كل المستحيلات، أمل يبعث الحياة من جديد، ينبعث من الإرادة، وإرادة مبعثها العزيمة والإصرار على الاستمرار في المسار الإنساني الإيجابي، والتعليم جزء من هذا المسار، بل هو أساسه، فبالتعليم نقرأ ونعيش ونزرع ونصنع، وبالتعليم ننمو ونبتكر ونبدع، ومن بوابة التعليم تبزغ التنمية بكل مجالاتها.

ومع تعدد موجات الكورونا إلا أنها لم توقف مسار العملية التربوية البحرينية للصغار والكبار، الرسمية والأهلية، والدراسة بدأت كما هو مخطط لها بمواعيدها المحددة والمُعلنة مُسبقًا، ومع الالتزام باتخاذ كل الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا، وذلك حفاظًا على صحة الأسرة المدرسية.

وطلبت وزارة التربية والتعليم من أولياء أمور الطلبة مُسبقًا الاختيار بين خياري الدراسة بالمدارس أو الدراسة الافتراضية، فالبعض اختار الأول وآخرون الثاني، وقبل الاختيار قام الجميع بالمقارنة بين الاثنين وما يناسبهما، وسواء كان التعليم بالخيار الأول أو الثاني فالأهم من ذلك هو استمرار الوزارة في التعليم وتحسين مخارجه، وهذا يتم عبر إيجاد مُعلم يمتلك مهارات مهنية عالية، ويكون مهتما بمجال عمله ومهنته، وبذلك يترك المُعلم بصماته على سلوكيات الطلبة وأخلاقهم وعقولهم وشخصياتهم وبطرق تفكيرهم في المستقبل.

وبسبب الكورونا انتقل التعليم من غرفة الصف ووجهًا لوجه والمرتكز على المعلم والمتعلم والكتاب، إلى التعليم الافتراضي التقني عن بُعد، ومع تقليدية الطريقة الأولى ــ إلا أنها تساعد الطلبة على التواصل والتفاعل مع المعلم ومع أقرانهم الطلبة، وبها يتعرف المُعلم على طلبته ومستواهم المعرفي والمهاري بطريقة أفضل من التعلم عن بُعد، واليوم يعيش العالم في مجتمع يتمتع بانفتاح تكنولوجي وعلمي وتقني كبير يتطلب للتعامل معه أن تكون لدى الطلبة جملة من المهارات وطرق التفكير، وهذا الأمر يحتاج “لتطوير التعليم وتجديد طريقة أدائه، ما يُساهم برقي وعيهم ويُنمي انفتاحهم على العالم الخارجي، ويجعلهم قادرين على الإبداع والابتكار بمختلف العلوم.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .