العدد 4714
الجمعة 10 سبتمبر 2021
تطوير التشريعات
الجمعة 10 سبتمبر 2021

تحتاج الأمم إلى التطوير الدائم في مختلف جوانب حياتها، والقوانين والتشريعات من الجوانب المهمة التي يجب أن ينالها التطوير لتحقق الأهداف المرجوة منها، فبين فترة وأخرى تحتاج التشريعات إلى التقنين والتجديد، والحذف والإضافة، والتعديل والجمع، وهي أمور تؤكد أن النصوص غير جامدة، وأن تكون مرنة لتكون قادرة على تحقيق أهداف المجتمع، ولأجل ذلك يتم تجديد صياغتها كلما حدث تطور بالمجتمع وزادت حاجات أفراده. فالقوانين والتشريعات تتسم بقدرتها على تحقيق أهدافها، وهي نصوص يطالها التغيير والتجديد كُلما دعت الحاجة لذلك، فالمجتمع في تطور دائم وتتنامى حاجات أفراده بسرعة، وهناك مُستجدات مجتمعية جاءت بعد سن هذه النصوص ولمواكبة ذلك يتحتم العمل على تجديد وتطوير هذه النصوص لتحقيق الهدف المقصود. إن تطوير نصوص التشريعات يؤكد التمسك بجوهرها وضرورة المحافظة عليها كأداة من أدوات تنمية المجتمع ورعاية أفراده، وكلما تطورت القوانين وتجددت ستحقق منفعة عامة متزايدة. ولا يُمنع من تبادل المعارف التشريعية بين الدول لنيل الغاية منها، على أن تحتفظ الدولة بخصوصيتها وبما يتوافق مع ظروف مجتمعها وعاداته وتقاليده وتاريخه ودينه، فالتجديد والتطوير يُساهم بتنظيم المجتمع اقتصاديًا واجتماعيًا وفي جميع النواحي، وكذلك تتطور الحياة ويسرع نبض الأمة بالتقدم، وإن مقتضيات التطور العلمي والصناعي والتقني والاقتصادي المتسارع في العالم تستوجب شرائع جديدة تواكب هذه التطورات الدائمة.

وتسعى الحكومة البحرينية الموقرة دائمًا إلى العمل على صياغة نصوص تشريعية تتماشى مع التحولات البحرينية من سياسية واقتصادية واجتماعية، ومواكبة مقتضيات التطورات التشريعية العالمية كلما دعت الحاجة إلى ذلك، وهذا يؤكد اهتمامها الدائم بتطوير المجتمع وتلبية احتياجات المجتمع التنموية وتطلعات أفراده في جميع المجالات الحياتية.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية