العدد 4716
الأحد 12 سبتمبر 2021
التعليم بين خيارين
الأحد 12 سبتمبر 2021

استقبلت مدارس مملكة البحرين أبناءها الطلبة مع تراجع كفة التعليم عن بُعد لصالح خيار التعليم حضوريًا بالمدارس، وقد أعطت وزارة التربية والتعليم الحق لأولياء الأمور لتحديد مكان تعليم أبنائهم الطلبة، ورصدت الجرائد رأي العديد من أولياء الأمور بأفضلية التعليم المباشر، خصوصا لطلبة المرحلة الابتدائية، بالرغم من أن الوزارة تبذل جهدًا استثنائيًا لإتاحة الفرصة للجميع للتعلم وبما يناسبهم، بينما آخرون يفضلون التعلم عن بُعد وقاية لأبنائهم وأسرهم من الفيروس.

وتعاني الأُسر التي لديها أكثر من مُتعلم من عدالة توزيع أوقاتها بين أبنائها، وعدم توفير الأعداد المناسبة من الحواسيب، خصوصا للأسر ذات الدخل المحدود، وبعض أولياء الأمور ليست لديهم معرفة ببعض المواد الدراسية وخصوصا العلوم والرياضيات، لذلك فحضور أبنائهم للمدرسة أفضل وأعم فائدة من التعليم في البيت، كما أن التعليم في البيت يتطلب تفرغا ومتابعة من الأمهات والسيطرة على أبنائهن، حيث يستخدم بعضهم الحواسيب الآلية في اللعلب، خصوصا في حال غياب الآباء عن البيت سواء صباحًا في العمل أو مساء، كما أن هناك عددا من الأمهات لا يستطعن ترك وظائفهن.

تتمنى كل أسرة أن يلقى أبناؤها التعليم المناسب سواء في البيت أو المدرسة، والتوفيق بين تواجدهم في البيت لمتابعة تعليم أبنائهم وبين تواجدهم خارج البيت سواء للعمل أو قضاء أوقاتهم الخاصة، ويتحقق التوازن لهذه المعادلة بتوجه كل فرد من أفراد الأسرة إلى عمله وذهاب الطلبة إلى مدارسهم للتعليم سواء طيلة أيام الأسبوع أو بأيام محددة، وحتى انتهاء أزمة كورونا يرجع الأمر إلى المتعلمين وما يناسب أولياء أمورهم باختيار مكان التعليم، في البيت أم في المدرسة.

وبعد اختيار مكان التعليم على الطلبة الالتزام بما اختاروه، فمن اختار المدرسة عليه الالتزام حضوريًا، ومن اختار البيت عليه الالتزام بوسائل التعليم عن بُعد، علمًا أن الكثير من المدارس قامت بتجهيز قنوات للتعليم لشرح الدروس للطلبة، خصوصا المواد التي تريد شرحًا ودرسًا أكثر من غيرها.

نهج مملكة البحرين التربوي لا يعرف المستحيل، فوزارة التربية والتعليم حشدت الطاقات والهمم لتحويل التحديات إلى فرص وإنجازات، ورغم استمرار جائحة كورونا وآثارها نجد مؤسسات التعليم في البحرين في خطوة استباقية دائمة لاستقبال طلبتها في المدارس التي تُشكل محطة جديدة في مسيرة بناء الأجيال بمختلف أركانها ومكوناتها، مع ضمان سلامة الطلبة والمجتمع المدرسي والالتزام بالإجراءات الاحترازية والبروتوكولات الصحية وبما يُحقق أهداف التعليم والتعلم.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .