العدد 4717
الإثنين 13 سبتمبر 2021
“القبول” في كلية البحرين للمُعلمين
الأحد 12 سبتمبر 2021

يلعب التعليم دوراً مهماً في تحسين المعارف والخبرات الإنسانية التي تمنح صاحبها العيش في "غرفة" جميع نوافذها مفتوحة على العالم الخارجي، بعد خضوعه لمراس عقلي يعينه على امتلاك المهارات اللازمة التي تحقق له النفع في مختلف آفاق الحياة، فضلاً عن قدرته على التفكير الناقد، وتقييم الأمور والتصرف بعقلانية في المواقف المتنوعة، ومعرفة الحقوق والقوانين والمؤهلات التي تمنحه فرص العمل وزيادة الوعي وتعديل السلوك الذي يساعده على التمييز بين الصواب والخطأ واتخاذ القرارات المناسبة، فضلاً عن منح الإيجابية والثقة بالنفس في عرض الآراء والارتقاء بالذات عبر تحسين وضعه الصحي والمعيشي.

بحرينياً، بدأ التعليم النظامي مبكراً - قبل 100 عام مضت - وفق تدرّجات مراحله الثلاث (ابتدائي، إعدادي وثانوي) وتناوبت على إشرافه وزارة التربية والتعليم ووزارة التنمية الاجتماعية لمراحل ما قبل الدراسة التأسيسية الابتدائية، حيث لقيَ اهتماماً كبيراً ضمن وتيرة الإصلاح التعليمي المنبثقة عن رؤية البحرين 2030م بعد تضمين كل من ميثاق العمل الوطني والدستور بنوداً نصّت على إلزامية تشجيع العلم والمعرفة والعلوم والآداب والفنون والتعليم الذي رعته الدولة وشجّعت على عجلة البحث العلمي فيه، والتّكفل بالخدمات التعليمية والثقافية المجانية للمواطنين بما صاحبه من حراك وتغيير وحداثة ومواكبة دولية في مختلف المجالات، سيّما بعد تأسيس الجامعات والكليات والمراكز التدريبية المعتمدة بالتعاون مع أعرق الجامعات العالمية التي أنعمت بالحرية الأكاديمية وانفتاح الآفاق المعرفية الثرّة.

في ذات الصدد، برزت "كلية البحرين للمعلمين" التي تأسسّت في سبتمبر 2008م كأحد مشاريع إصلاح التعليم بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي ‏العهد رئيس مجلس الوزراء قبل (13) عاماً، واستطاعت أنْ تحققّ نجاحاً بنسبة (100 %) في توظيف الخريجين وتطوير برامج القيادة المدرسية عبر مواءمة الجامعات العالمية؛ ويُدرك المسؤولون – بلا شك - في وزارة التربية والتعليم التي تُشرف على عملية قبول الطلبة الجُدد المنتظمين في صفوفها عدم إغفال الكفاءات البحرينية التّواقة لخدمة البحرين، ومنها مثالاً لا حصراً الطالبة البحرينية التي خاضت تجربة (التّطوع) بجدارة في التدريس ضمن برامج خدمة المجتمع التي تعدّها الوزارة لطلبة المرحلة الثانوية، فضلاً عن اجتيازها امتحان الكفاءة وإشادة لجنة المقابلات بأدائها العالي.

 

نافلة:

كليّة البحرين للمعلمين باعتبارها المكان الذي يصنع أفضل المعلّمين والجهة التي تُسهم في رعاية اتّجاهات التعلّم والتّعليم الإيجابيّة في بلادنا تحت إشراف وزارة التربية والتعليم وتبوءها الصّدارة بعد مواكبتها أفضل النّظم التّعليميّة العالميّة، نرى أنّها بحاجة لإضافة "آلية قبول" تستوعب ضمن أفواج الطلبة المنتظمين في قاعاتها مع بداية كل عام دراسي أمثال هذه النماذج الفريدة للطالبة البحرينية المتفوقة التي أحدثت التّغيير بعطائها (التّطوعي) النّوعي في الميدان التربوي وهي مازالت طالبة، علاوة على بروزها الفعّال بحصولها على المركز الأول في فنّ الإلقاء الإذاعي على مستوى الوزارة.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .