العدد 4719
الأربعاء 15 سبتمبر 2021
الديمقراطية قيمة عالمية ثمينة
الثلاثاء 14 سبتمبر 2021

تتبنى دساتير دول العالم كلمة “الديمقراطية”، وتنشرها في جميع أدبياتها السياسية والإعلامية، إلا أن أغلبها لا تمارس الديمقراطية واقعًا، وحتى الأمم المتحدة التي حددت يوم 15 سبتمبر للاحتفال بها سنويًا لا توجد في صياغة ميثاقها مفردة “الديمقراطية”، إلا أن هناك عبارات وردت مترادفة للديمقراطية في “الإعلان العالمي لحقوق الإنسان” الذي أسهم في تحويل الديمقراطية إلى قيمة عالمية ثمينة وأساسية وثابتة، ومع تعظيم دول العالم لجلال الديمقراطية وأهدافها ومبادئها إلا أن ممارساتها لا تأخذ منحى الديمقراطية.

إن الديمقراطية ليست مبادئ ونظريات بقدر ما هي أسلوب للعمل الإنساني، السياسي والاقتصادي والاجتماعي، هي أسلوب للارتقاء بحياة الإنسان في جميع الدول، فالديمقراطية التي يُريدها الإنسان تتمثل في الصحة الجيدة والعلاج الضامن لعافية مستدامة، والتعليم الجيد الذي يُحقق للإنسان الحياة الكريمة، والعمل الذي يُوفر له مستوى معيشيا دائما، والمناخ المجتمعي والبيئي الخالي من التلوث والأمراض، ديمقراطية توفر له الأمن والأمان والرخاء والسلام في عالم تسوده الشفافية والتمتع الدائم بحقوقه الإنسانية التي شرعتها له الأديان والشرائع والمواثيق الدولية.

ولتخفيف لكنة الغرب الديمقراطية تجاه دول العالم أسست الأمم المتحدة “صندوق الأمم المتحدة للديمقراطية” في 2005م لدعم المشاريع الديمقراطية الأوروبية في هذه الدول، ويُقدم برنامج “الأمم المتحدة الإنمائي” ما يُقارب من (1.5 مليار دولار) لتنفيذ تلك المشاريع.

إن الممارسة الحقيقية لمفهوم الديمقراطية تسهم في بناء المجتمع القوي بمكانته والمتماسك بأهدافه الحياتية، والقادر على الدفاع عن سيادته الوطنية، وأن تكون الديمقراطية أداة من أدوات التجديد، وأن تتنافى مع كل مظاهر الإقصاء، وتعزز من الشفافية والنزاهة، فالديمقراطية نهج حياتي وإنساني لكل مجتمع وإنسان.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية