العدد 4721
الجمعة 17 سبتمبر 2021
نقطة ارتكاز د. غسان محمد عسيلان
لغز 11 سبتمبر بين الخديعة والابتزاز!
الجمعة 17 سبتمبر 2021

بعد مرور 20 عامًا على وقوعها، أعلنت الولايات المتحدة الأميركية مؤخرًا أنها ستُفرج عن الوثائق السرية لأحداث تفجيرات 11 سبتمبر عام 2001م التي وقعت في مبنى التجارة العالمي في مانهاتن بولاية نيويورك، وبدأ نشر هذه الوثائق بالفعل! وفي الواقع باتت ذكرى هذه الجريمة الإرهابية التي هزَّت العالم موسمًا لابتزاز المملكة العربية السعودية؛ إذ هناك بعض الأصوات الأميركية التي تتهمها بالتورط في هذه الأحداث المؤسفة، مع أن الجميع يعلم علم اليقين أن كل ما يُزعم ضد المملكة بهذا الخصوص مجرد أكاذيب وافتراءات لا دليل عليها، بل إن التحقيقات الأميركية ذاتها أكَّدت عدم وجود أي دليل على الإطلاق يدين المملكة. وقد رحَّبت المملكة رسميًّا برفع السرية عن الوثائق المتعلقة بتحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي في أحداث 11 سبتمبر؛ لأنها على يقين تام بأنه لا يوجد ما يدينها في هذه الوثائق، إذ لا علاقة لها بهذا الحادث الإجرامي من قريب أو بعيد، وقد تعاملت بكل وضوح وشفافية مع هذا الحادث وأدانته فور وقوعه، وليس لديها ما تخفيه بهذا الشأن، وطيلة الـ 20 عاما الماضية والمملكة تدعو إلى الكشف عن جميع المواد المتعلقة بهذه الهجمات.

وفي الحقيقة من المؤسف استمرار ابتزاز المملكة العربية السعودية عبر ترويج ادعاءات كاذبة تزعم أنها على صلة ما بهذه الهجمات، وتزداد دهشتنا من استمرار الزج باسم المملكة في هذا الشأن، وممارسة هذا الابتزاز الرخيص مع العلم بأن هناك روايات عديدة تسرد وقائع هذا الحادث بشكل حيَّر العالم! ومن بين هذه الروايات رواية تزعم أن السلطات الأميركية كانت على علمٍ بالموضوع، وأنها سهَّلت لمرتكبي الحادث تنفيذ جريمتهم لاستغلالها في تحقيق المصالح الأميركية عبر شن الحرب على أفغانستان، وقد صاحبت هذا الهجوم الإرهابي ملابسات غامضة من بينها وجود 7 مصورين إسرائيليين على البناية المقابلة بكامل معداتهم صوروا الحادث بكل تفاصيله فمن الذي سرب لهم المعلومات، ثم أين كانت أنظمة الحماية الأميركية التي تتعقب الطائرات التي تخرج عن مسارها!

ستبقى أحداث 11 سبتمبر لغزًا غامضًا، ويجب أن تتوقف الأصوات التي تستغلها في ابتزاز المملكة.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .