العدد 4722
السبت 18 سبتمبر 2021
التعليم الرقمي
السبت 18 سبتمبر 2021

حقق التعليم الرقمي قفزة نوعية إيجابية كبيرة في بيئة العملية التعليمية، وساهم إسهامًا كبيرًا في إيصال المعلومات والبيانات العلمية والتربوية والسلوكية للمتعلم، فما هو التعليم الرقمي؟ التعليم الرقمي هو أسلوب تعليمي مبتكر للأدوات والتقنيات الرقمية أثناء العملية التعليمية، ويُشار إليه (بالأسلوب التدريسي المعزز بالتكنولوجيا TEL) أو التعلم الإلكتروني الذي يُحقق اتصالا فوريا بين الطلبة والمعلمين إلكترونيًا من خلال شبكة الإنترنت. ويعتمد التعليم الرقمي على الفهم والبحث والتجربة والابتكار وفقًا لاستراتيجية محددة تضعها وزارة التربية والتعليم، وبذلك يتم استبدال الطرق التعليمية التقليدية بالوسائل التكنولوجية التي تفتح للطلبة آفاقًا جديدة للتفكير والبحث والتعلم عن بُعد.

وتكمن أهمية التعليم الرقمي في: تحسين الأداء التعليمي، وتحويل منظومة التعليم من تقليدية إلى إلكترونية، وتعزيز التشغيل الاقتصادي والحقيقي لكل طاقات التعليم الرقمي، وضمان الوصول إلى المعلومات وتوفير الأمن والتأمين لها، وتوفير ضمانات القياس والدقة في الإدارة والجودة في الأداء في منظومة التعليم الرقمي، وتوظيف حلول جديدة ومبتكرة في حل المشكلات، وتعزيز القدرة على التخطيط للمستقبل، وغير ذلك.

ويحظى التعليم الرقمي بالعديد من المميزات، كتوفير الكثير من مصادر المعلومات للمتعلم، وسهولة طريقة الاتصال بشبكات الإنترنت، ويزيد من فرص التعليم الذاتي أو عن بُعد، وينمي مهارات الطلبة في التعلم، وتختلف وسائل وأدوات التعليم الرقمي عن التعليم التقليدي، حيث تلعب التكنولوجيا الرقمية دور (المساعد في عملية التعلم)، كالمحاكاة الحاسوبية، والألعاب الرقمية، والبرامج التعليمية التفاعلية، وبكثير من التطبيقات التي عرفت باسم “الصفوف الافتراضية”، ويتم إدارة نظام التعلم الرقمي المعتمد على السحابة (Cloud-based LMS). ويحتاج التعليم الرقمي إلى آلية لتحقيق الاتصال الفوري بين الطلبة وأساتذة المدرسة أو الجامعة بهدف تبادل المعلومات والمعرفة عن طريق المواقع الإلكترونية، لذلك فالتعليم الرقمي يحتاج إلى (بناء موقع على الإنترنت، وتحديد البرنامج التعليمي المستهدف، وتوفير دعم فعال وفوري وسريع للطلبة، وبناء شبكة تعليمية لكل الجامعات والمدارس، وتوحيد النماذج المستخدمة في جميع البرامج التعليمية، وتوفير أدوات التعاون والتنسيق والتكامل لتبادل المعلومات، وتنميط تصميمات البيانات مثل استخدام قاعدة بيانات ميكروسوفت.

وقد أثرت هذه البيئة التعليمية الافتراضية سلبًا على العلاقة الاجتماعية التي توفرها البيئة المدرسية بين الطلبة والهيئة التعليمية، إلا أن العالم أجمع قد اضطر إليها، بجانب أن الحياة تخضع دائمًا للتطور والتغير، وعلى الإنسان أن يتعايش معها.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية