العدد 4727
الخميس 23 سبتمبر 2021
نقطة ارتكاز د. غسان محمد عسيلان
السعودية حصن العروبة
الخميس 23 سبتمبر 2021

في الثالث والعشرين من شهر سبتمبر من كل عام تمر بنا ذكرى اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية، وهي مناسبة غالية على قلب كل عربي نظرًا لما تتمتع به المملكة من مكانة روحيَّة كبيرة في نفوس جميع العرب والمسلمين؛ فهي مهبط الوحي، وأرض الحرمين الشريفين أعز مقدسات المسلمين.

وفي هذا العام تحلُّ علينا هذه الذكرى الغالية وأمتنا العربية والعالم يشهدان تقلبات كثيرة بسبب أفول نظام عالمي قديم وبزوغ نظام آخر لم تتشكل ملامحه بعد، وفي مثل هذه الظروف من عدم الاستقرار وعدم اليقين على الصعيدين الإقليمي والدولي تتفكك تحالفات، وتنشأ تحالفات أخرى، وتُعيد جميع الدول تموضعها قربًا أو بعدًا من مراكز التحكم ومراكز الصراعات في النظام العالمي الذي يتشكَّل في رحم الغيب، ولم تتبلور ملامحه بعد.

ومن الطبيعي في مثل هذه المرحلة الحرجة أن تبحث الدول العربية عن مكامن قوتها حفاظًا على مصالحها في هذا المناخ السياسي العالمي المتقلب، ولا شك أن المملكة العربية السعودية تُمثِّل مرتكزًا عربيًّا مهمًّا ومفصليًّا بسبب مكانتها الروحية الهائلة، وقوتها الاقتصادية الكبيرة، فضلًا عن قوتها العسكرية المتنامية؛ إذ تُعد بحسب الدراسات القوة العسكرية الثانية عربيًّا والقوة السابعة عشرة على مستوى العالم.

وفي ذكرى اليوم الوطني الحادي والتسعين للمملكة العربية السعودية يفخر كل عربي بما تحقق على أرضها من نمو وتنمية شاملة في جميع المجالات خلال العقود الماضية، حتى صارت إحدى دول مجموعة العشرين صاحبة أقوى اقتصادات على مستوى العالم، كما تزايد عدد سكانها ليصل إلى نحو 40 مليون نسمة بحسب التقديرات الإحصائية، وتسعى المملكة بخطى منتظمة لتوطين التقنية، ودخول المجالات العلمية الحديثة مثل علوم الفضاء والذكاء الاصطناعي، وتمكَّنت بفضل الله من بناء قاعدة صناعية قوية سواء في مجال الصناعات الوطنية المدنية أو العسكرية، كما يشهد القطاع غير النفطي فيها نموًا متزايدًا كل عام ولله الحمد.

وأكثر ما يجعل العرب جميعًا يعتزون بقوة المملكة العربية السعودية ونهضتها الحديثة أنهم على ثقة تامة بأنها ستبقى دومًا بإذن الله تعالى حصن العروبة الحصين الذي يُقدم كل الدعم والمساندة لكل القضايا العربية في جميع المحافل الدولية.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية