العدد 4736
السبت 02 أكتوبر 2021
الاحتفاء بالمسنين
السبت 02 أكتوبر 2021

المسنون هُم أبناء عصرهم الذين استبسلوا فيه، وأفنوا حياتهم فيه، وأورثوا لنا إرثا صنعوه بإرادة المخلصين وعزيمة الواثبين، وقد أشار “الإعلان العالمي لحقوق الإنسان” إلى حقوقهم في الفقرة (أ، المادة 25)، وقبله أوصى بهم الإسلام في كتاب الله المجيد في سورة الإسراء (23) “وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا”.
المسنون أو الكبار في السن من الرجال والنساء، هُم الآباء والأمهات، الأجداد والجدات، وكل الذين كبروا في السِن، ومازال بعضهم يتمتع بالقدرة على العطاء والبذل، وتقدم العُمر لا يُمثل تراجعا في حياة المُسِن العقلية أو الجسدية أو الشعورية، ولا يرتبط بنهاية دورة حياة الإنسان، فعمر الإنسان لا يُقاس بعدد السنين، إنما بعطائه وما يملك من قدرات فكرية وإبداعية وإنتاجية.
ولأهمية المسنين وعطائهم الخالد جعلت الأمم المتحدة يوم 1 أكتوبر من كل عام يومًا دوليًا للاحتفاء بهم، وهو قرار يتجلى فيه الوفاء والاعتراف بحقهم، والتمسك بقيم التراحم والتكافل والمساندة الاجتماعية، فهم الذين وضعوا قواعد الأُسر التي تحولت إلى مجتمعات ودول، وهذا اليوم يُمثل فرصة لإبراز المساهمات المهمة التي قدمها المسِنون.
وتولي وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بمملكة البحرين اهتمامًا بالغًا بكبار السِن، وتقدم لهم الخدمات الجليلة من خلال دور الرعاية المتخصصة المتمثلة بالرعاية الاجتماعية والصحية والمعيشية والنفسية والترفيهية، والسعي لتطوير برامجها في هذه المجالات، والعمل على إدماجهم مع البيئة الخارجية وتوثيق الصلة بينهم وبين أسرهم ومجتمعهم، كما أنشأت الوزارة “مكتب خدمات المسِنين” في 2014م لتنفيذ باقة مميزة من البرامج التي تدعم رفع جودة حياتهم. وكل عام وكبار السِن في حفظ الله ورعايته.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية