العدد 4744
الأحد 10 أكتوبر 2021
القضاء على الفقر
الأحد 10 أكتوبر 2021

يتسارع تطور التقدم التقني والتكنولوجي في العالم، وتزداد مكاسب وثراء المنتجين، ومن جانب آخر يزداد عدد الفقراء في العالم الذين يحاولون أن ينالوا نصيبهم من التعليم والصحة والمأوى وكل ما يجعلهم أحياء على الأرض، فالفقر ليس مسألة اقتصادية فحسب، بل ظاهرة مُتعددة الأبعاد، تشمل نقص الدخل والقدرات الأساسية للعيش بكرامة، ويعاني الفُقراء الحرمان الذي يمنعهم من “الحصول على ظروف عمل جيدة، السكن الآمن، الطعام المغذي، والتفاوت في الحصول على العدالة”، وبنسب متفاوتة بين مختلف الدول وشعوبها.

ويعد الفقر انتهاكًا لحقوق الإنسان وحياته، وتؤكد “اليونسكو” أن “محاربة الفقر على نحو مستدام تتطلب تعزيز قدرات الأفراد من خلال التعليم والعِلم ودعم الاقتصاد الإبداعي، باعتبارها عوامل مولدة لفرص العمل ومعززة للشعور بالفخر”، وتسعى “اليونسكو” لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030م، وفي مقدمتها الهدف الأول المعني بـ “القضاء على الفقر بجميع أشكاله وفي كل مكان”.

و‏يهدف الاحتفاء بهذا اليوم إلى تهيئة فرص العيش لرعاية الفُقراء والاهتمام بشؤونهم، وبدون التمييز بينهم، والحد من الفقر بتحسين مستوى معيشتهم، وبالتقليل من آثار الظروف الجوية “المناخ” ومحاصرة الظروف الطبيعية “الفيضانات والعواصف والجفاف وتدهور التربة”، وهذه الظروف تؤثر على الفقراء وسُبل رزقهم، وبتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية لتحسين حياة الناس الآن ومستقبلًا.

وأدى “كوفيد 19” إلى ارتفاع مؤشر الفقر في العالم، بسبب أثره السلبي على دخل الأسرة وانكماش استهلاك أفرادها وبنسبة (20 %) في بعض المناطق، ما يرفع عدد الفقراء، ووفقًا للبنك الدولي فقد “أدت الجائحة إلى وقوع ما بين 88 و115 مليون شخص في براثن الفقر”، ومن المتوقع أن يرتفع الرقم في 2021م إلى ما بين (143 و163) مليونًا، وسينضم هؤلاء إلى صفوف فُقراء العالم البالغ عددهم (1.3) مليار فقير.

ومع بداية حالة التعافي التدريجية من الكوفيد تمنى الفُقراء الخروج من الفقر ومن دائرة التفاوت الاقتصادي والاجتماعي التي يعيشونها في دولهم، وأن تتطور حياتهم بشكل أفضل. لذا، كان شعار الأمم المتحدة في 2021م للاحتفاء بيوم الفقر العالمي هو “البناء قدما إلى الأمام.. إنهاء الفقر المتواصل، واحترام الناس وكوكبنا”، وهو شعار يستهدف تحقيق العدالة الاقتصادية والاجتماعية لجميع البشر، وتفكيك هياكل التمييز بينهم، والعمل على دعم الفقراء ليبدأوا حياة جديدة بعيدة عن الفقر.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية