العدد 4749
الجمعة 15 أكتوبر 2021
العناية بالصحة النفسية
الجمعة 15 أكتوبر 2021

تحتفل الأمم المتحدة في أكتوبر من كل عام بيوم الصحة النفسية، لتسليط الضوء على ما يتعلق بصحة الإنسان النفسية وتوظيف الطاقات والإمكانيات للوقاية من الأمراض النفسية، فالصحة النفسية جزء أساسي، والمرض النفسي قد يتعرض له أي إنسان، وله علاج كالأمراض الأخرى، كما أن هذه الصحة ضرورية للإنسان، وبها يستطيع أن يتفاعل مع الآخرين وأن يفكر معهم ويتأثر ويؤثر فيهم، لذا، يجب على المجتمعات أن تهتم بتعزيز صحة الإنسان النفسية كجزء من التنمية البشرية لتحقيق السعادة للإنسان، وتمكينه من العيش في حياة مليئة بالنشاط والإبداع بمختلف جوانبها. وكلما كانت الأسرة مستقرة وبعيدة عن التوترات تكون أسرة متماسكة وقوية، وتكون قادرة على تحقيق أهداف التنمية المجتمعية من خلال تحمل مسؤوليتها واستخدام طاقاتها وقدراتها وكفاءاتها، ما يجعلها أسرة أكثر فاعلية في المجتمع.
وقد تأثرت كثيرًا صحة الإنسان النفسية بسبب جائحة كورونا وتأثيراتها السلبية على حياة الإنسان الاجتماعية والاقتصادية، فقد حدت من تنقلات الناس الأسرية والمهنية والمجتمعية، وأجرت تغييرًا على مُجمل حياتهم اليومية، وأهلك الفيروس عددا من الأهل والأصدقاء والمعارف، وأوجع بعضهم ألمًا، وجعلهم يعيشون عالمًا جديدًا آخر، كالعمل في البيت والاهتمام بتعليم الأبناء والالتقاء بالمعارف والأصدقاء إلكترونيًا، وهو نمط حياة جديد تحيطه دائرة الخوف من الإصابة بعدوى فيروس كورونا، والخوف على مستقبل الأسرة.
وتمثل جائحة كورونا تحديًا حقيقيًا للإنسان وصحته البدنية والنفسية، وتَخَوُف الإنسان من كورونا شيء طبيعي، وعليه التيقن بالله وبأن لكل شيء نهاية ولكل معضلة حلا، وأن العِلم في تطورٍ دائم والعُلماء والأطباء يسعون جاهدين لتخليص العالم من هذا الوباء، وأن لا يجعل الإنسان نفسه حبيسًا في دائرة الخوف فتتأثر بذلك حياته، وعليه أن يُحاربه بمزيد من الأمل والتفاؤل. 
وشعار احتفال 2021م باليوم العالمي للصحة النفسية “الرعاية الصحية النفسية للجميع.. لنجعل هذا الشعار واقعًا”، وبتآزرنا سنجعله واقعًا لصد تداعيات جائحة كورونا وتجنب آثارها، فالحكومة البحرينية تسعى جاهدة لتحقيق ذلك بالعمل على الارتقاء بنوعية خدمات الصحة البدنية والنفسية على جميع المستويات.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .