العدد 4751
الأحد 17 أكتوبر 2021
رؤيا مغايرة فاتن حمزة
أعطوا المعلمين أجورهم قبل أن تجف عروقهم
الأحد 17 أكتوبر 2021

وافق مجلس الوزراء في 2011 على طلب وزارة التربية والتعليم تمديد اليوم الدراسي في المرحلة الثانوية، وتخصيص ميزانية إضافية للبرنامج، حيث تضمن برنامج عمل الحكومة التأكيد على التزام الحكومة الموقرة باستراتيجية تطوير التعليم من خلال الاستمرار في تنفيذ مبادرات المشروع الوطني لتطوير التعليم والتدريب والبرامج المتفرعة عنها. وجاء طلب وزارة التربية والتعليم تمديد اليوم الدراسي نتيجة الدراسة التي قامت بها الوزارة مع بيوت الخبرة العالمية، وتنفيذاً لتوصيات لجنة تطوير التعليم والتدريب بهدف تطوير جودة التعليم وتحسين مخرجاته، حيث أكدت الدراسة ضرورة توفير الوقت الكافي للمعلم لمتابعة أعمال الطلبة وتقييمها خلال الحصة، ولن يتحقق ذلك إلا بزيادة زمن التعلم.
رغم ذلك وصلتنا مؤخراً العديد من الشكاوى من قبل معلمين تواصلوا معنا وأكدوا لنا أن العلاوة الخاصة بتمديد الدوام مازالت معلقة ولم يتم تفعليها مجددا، الأمر الذي يجعلهم يواصلون العمل حتى بعد الأوقات المحددة، ولكن من دون أي مردود مالي مستحق لهم بحسب ما ينص عليه النظام!
السؤال هل ألغيت ميزانية التمديد من الميزانية العامة للوزارة؟ وفي حال ألغيت لماذا مازال المعلمون في المدارس إلى الساعة 2:15 بزيادة 45 دقيقة؟!
أسلوب الصمت والمماطلة المتبع قد ينتج عنه تقصير لا شعوري عند المعلمين أساس العملية التعليمية، فهل غاب قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه”؟! 
معاناة المعلمين ليست وليدة اللحظة، وشكواهم من تأخير حقوقهم ليست جديدة، فقد شهدت مسيرتهم التعليمية سلسلة من التراكمات، وتقصيرا في حقوقهم دون مراعاة أهمية مواقعهم وحجم جهودهم وحساسية منصبهم! هل هكذا يعامل من يُخرج أبناءنا من ظلام الجهل؟! هل يستحق منا قادة التحولات الصانعة للأجيال ذلك؟! لقد نذروا أنفسهم للارتقاء بالطلبة والإصرار على العطاء الفاعل، إلا أن المقومات غير محفزة لتحقيق التميز!
التعليم حاضر ومستقبل وهوية وطن وأجيال، وعندما يصل الأمر لوزارة كالتربية والتعليم ليطال الأدوات التعليمية وحقوق العاملين فعلى التعليم السلام!
نأمل أن يتم بشكل عاجل صرف حقوقهم فلا يغيب عنا أن برنامج تمديد اليوم الدراسي خطوة مهمة في رحلة التحسين نحو تحقيق الأهداف المرجوة، والأخذ بعين الاعتبار حجم الجهود المبذولة لتوفير بيئة صحية آمنة من قبل المدرسين، وكل ما يتحصل عليه الطلبة منهم من رعاية واهتمام خلال تواجدهم في مدارس مملكتنا الغالية.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية